محمد الكفراوي
الكويت - الأناضول
احتشد أكثر من 100 ألف من الكويتين مساء اليوم الأحد في وقفة احتجاجية بساحة الإرادة المقابلة لمجلس الأمة للتعبير عن رفضهم لمرسوم تغيير نظام التصويت من أربعة أصوات للناخب إلى صوت واحد.
وحملت الوقفة اسم "إرادة الأمة" وحذر مشاركين فيها من مصير الأنظمة السابقة في مصر وتونس وليبيا إذا استمر نهج الانفراد بالسلطة.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول فإن الحضور توافدو على الساحة عصر الأحد واصحب بعضهم الأطفال كما خصص المنظمين مكانا خاصا للسيدات، و ارتدى البعض قمصانا برتقالية بينما حمل آخرون أعلاما من نفس اللون تعبيرا عن مقاطعتهم للإنتخابات البرلمانية القادمة.
وبينما بدأ النشطاء دعوة الجماهير للمشاركة عبر وسائل التواصل الإجتماعي فوجىء الحضور بتعطيل شبكة الإتصالات و قطع خدمات الإنترنت فيما حلقت المروحيات في محيط منطقة ساحة الإرادة بكثافة .
وقابل ذلك قيام الحضور بترديد هتافات منها "الشعب يريد إسقاط المرسوم " و"لن نسمح لك" وهي الهتفات المعبرة عن رفض التدخلات الحكومية الأخيرة كما اطلقوا عدد كبير من البالونات البرتقالية في سماء منطقة التجمع .
ودعا أمير الكويت صباح الأحمد في خطاب وجهه إلى الشعب مساء السبت بمناسبة الإحتفال بمرور 50 عاما علي تأسيس دستور الكويت جموع المواطنين بالمشاركة في الإنتخابات المقرر إجراؤها فى الاول من ديسمبر المقبل مؤكدا أن الدستور هو الضمانة لاستقرار النظام السياسى وممارسة الحريات.
وقال منظمو التجمع أن عدد الحضور تجاوز 120 ألف مواطن جاءوا ليعبروا عن رأيهم بشكل سلمي رافضين ما قالوا انه :" مسلك حكومي للإعتداء على الحريات " .
وانتقد المعارض البارز مسلم البراك قيام الحكومة بانفاق ملايين الدولارات على الألعاب النارية في الحفل الذى اقامته مساء السبت احتفالا بالدستور . وقال البراك في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش حضوره أن الحكومة ستواجه هزيمة نكراء فى الإنتخابات المقبلة مشددا على أن تلك الإنتخابات لن تأتى بالإستقرار وإنما ستدفع الي إستمرار الحراك .
من جهته قال النائب السابق عن التيار السلفى خالد السلطان في كلمة له أمام الحضور أن الحكومة تساند مثيرى الفتنة في القنوات الإعلامية المحسوبة عليها والتى صورت للبعض أن الإخوان يقودون إنقلابا على أسرة الحكم مؤكدا أن التوجه الحكومي الأخير يهدف الي الإنفراد بالسلطة .
وحذر السلطان من أن نهج الإنفراد بالسلطة كان هو الطريق الذى سلكه رؤساء سابقين مثل الرئيس المخلوع حسنى مبارك وكذلك بن على والقذافى مشيرا الي أن معارضة المرسوم اليوم :" كي لا نصل الي نفس المصير ".
بينما قال النائب السابق وأحد الرموز الوطنية مشارى العصيمي أن المشاركة في الانتخابات هي أكبر انتهاك يمكن أن يتعرض له الدستور محذرا من محاولات تتم باستمرار من قبل السلطة للعدوان على الدستور .
بينما قال رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون أن ال35 نائبا الذين قاطعوا الإنتخابات الحالية من أغلبية مجلس 2012 كان دافعهم لذلك حب الكويت مشيرا الي أنهم رفضوا الكثير من الإغراءات .
وقال السعدون أن المعارضة نجحت في المرحلة الأولي من المقاطعة باقناع الرموز الوطنية بعدم الترشح للإنتخابات مؤكدا أن المرحلة الثانية تتمثل في ضرورة العمل لتحقيق المقاطعة الشعبية لتلك الإنتخابات .
ويحتج الداعون لمقاطعة الانتخابات المقبلة على تعديل بقانون الانتخابات أعطى للناخب حق التصويت لمرشح واحد بدلا من 4 كما كان في السابق، وهو ما اعتبروه "يصب في صالح مرشحي الحكومة".