قيس أبو سمرة
طولكرم – الأناضول
تتطلع أصغر رئيسة بلدية في العالم، الفلسطينية بشائر عثمان، إلى عرض تجربتها الرائدة لشباب العالم بعد أن أنهت مهمتها التي استمرت شهرين في رئاسة بلدية علار القريبة من مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية.
وقالت بشائر (15 عامًا) لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنها ستعيد رئاسة البلدية إلى رئيسها الأصلي، سفيان شديد، غدًا الأحد، لتستعد إلى السفر إلى أندونيسيا بناء على دعوة من مؤسسات شبابية؛ حيث تقدم تجربتها في رئاسة البلدية وفي رئاسة "مجلس شباب علار".
وتترأس بشائر "مجلس شباب علار" قبل خوضها تجربة ترأس البلدية، والمجلس هو من طرح مبادرة أن يترأس أحد الشباب الصغار هذا المنصب بشكل مؤقت لتعزيز دور الشباب في الحكم المحلي، ورشح بشائر لتكون أول من يتولى هذه المهمة.
وأضافت بشائر أنها خلال مهمتها المؤقتة التي استمرت شهرين أخذت كافة صلاحيات رئيس البلدية المنتخب، باستثناء التوقيع على الأوراق الخاصة بالمعاملات المالية، فكانت تعقد الاجتماعات الدورية وتخرج إلى الشارع لتفقد مشكلات الناس في المياه والكهرباء والبناء وغيرها.
وفي تقدير بشائر فإن تجربتها عادت عليهم كشباب بالفائدة؛ حيث عززت ثقة المواطنين بقدرات الشباب.
وعلى هذا الأساس وجهت أصغر رئيسة مجلس محلي رسالة للشباب الفلسطيني تدعوهم "للمشاركة في العملية الانتخابية بالترشح والانتخاب؛ كي يتسنى للشباب المشاركة في كافة القرارات التي تخص الوطن".
وعن رد فعل أبناء بلدية علار على فكر ترأس الشباب للمجلس المحلي قالت بشائر إنها وجدت مؤيدين لها، مع وجود بعض المعارضين كان عددهم يتناقص.
وبخلاف تجربتها في ترأس البلدية فإن بشائر تترأس منذ فترة مجلسًا شبابيًا محليًا مكونًا من 11 شابًا: 6 ذكور و5 إناث، عمل بعضهم كمستشارين للمجلس البلدي.
وقالت بشائر إن مجلسها الشبابي استطاع تقديم عدد من المقترحات لتطوير البلدة منها إنشاء حديقة عامة بدأ العمل على تنفيذها.
من جانبه قال رئيس بلدية علار المنتخب، سفيان شديد، لمراسل الأناضول "إن التجربة الشبابية نقلة نوعية للمجلس المنتخب بأفكار شبابية واقعية"، مشيرًا إلى أنه وجد لدى المجلس الشبابي أفكارًا واطلاعًا غير متوفر لدى المجلس المنتخب.
وأضاف أن مجلسه استفاد من التجربة بالعديد من الأفكار التي وصفها بالإبداعية.
وبعد أن تعيد عثمان رئاسة البلدية مرة أخرى للمجلس المنتخب، غدًا، ستعود إلى مقاعد الدراسة الثانوية، وتأمل بعد إنهاء الثانوية العامة في دراسة العلاقات الدولية.