عبد الرحمن عرابي
بيروت- الأناضول
لم يمنع الوضع الأمني المتأزم والصراع بين القوى السياسية في بيروت الأطفال من نشر جو البهجة والفرح بقدوم عيد الأضحى، من خلال سلسلة مهرجانات شعبية تقام في أنحاء العاصمة اللبنانية.
ففي منطقة قصقص، غرب بيروت، تقيم رابطة أبناء بيروت مهرجان "حرج العيد" برعاية بلدية بيروت في الحديقة العامة للمنطقة، والتي تعرف محليا باسم "الحرج" والتي شهدت في فترات سابقة الاحتفالات الدينية والشعبية لأبناء المنطقة.
وفي أحياء منطقة طريق الجديدة الداخلية تنتشر "المراجيح" وغيرها من الألعاب التي تقدم خدماتها للأطفال بأسعار مخفضة تراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين، لا سيما مع تزامن العيد هذا العام مع نهاية الشهر قبيل موعد صرف الرواتب، وتنتشر في مناطق الألعاب عربات تقدم بعض أنواع المرطبات والمأكولات كالترمس والفشار وعصير البرتقال، كما تشهد مدينة الملاهي في منقطة المنارة إقبالا ملحوظا.
وفي حين تفضل الأسر المتوسطة الدخل زيارة المهرجانات الشعبية، تتجه الأسر الميسورة نحو مراكز التسوق التي تقدم إلى جانب مدن الملاهي السينما والمطاعم ومتاجر الألعاب.
ومن جانبها التفتت عدة جمعيات أهلية إلى الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، فأقامت احتفالات خاصة بهم، كالاحتفال الذي نظمته رابطة الطلاب المسلمين في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت ثاني أيام العيد، حيث احتضنت مدرسة الروضة أكثر من مئتي طفل سوري في "كرمس" قدم لهم مجموعة من الألعاب إضافة غلى فريق ترفيهي عمل على نشر البهجة على وجوه الأطفال النازحين.
مسؤول رابطة الطلاب المسلمين في بيروت، ربيع دندشلي، تحدث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء عن سلسلة نشاطات تقيمها الرابطة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، كمشاريع كسوة العيد وتوزيع "العيديات" على الأطفال.
وتهدف هذه النشاطات بحسب دندشلي إلى تقديم الدعم المعنوي للأطفال النازحين، وجعل عيد الأضحى مناسبة للفرح لهم في ظل مآسي التهجير التي يعيشونها.
وتضرر قطاع الترفيه في لبنان بشكل كبير جراء اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، اللواء وسام الحسن، في تفجير سيارة بمنطقة الأشرفية يوم الجمعة قبل الماضي، إلا أن براءة الاطفال تأبي إلا أن تحيي سُنّة الفرح في عيد التضحية.