أحمد المصري - الأناضول
تعهّد أمير الكويت بقبول قرار المحكمة الدستورية بشأن الطعن المقدم أمامها ضد مرسوم أصدره في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ويقضي بتعديل النظام الانتخابي، ما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة احتجاجًا عليه.
وقال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في لقاء عقده أمس مع عدد من الأكاديميين ونشرت تفاصيله بالصحف المحلية اليوم الخميس "إزاء ما تردد حول توجهات للطعن في هذا المرسوم فإنني - إذ أشيد بهذا التصرف الحضاري - أعلن أمامكم ومن خلالكم للشعب الكويتي بأسره أنني أقبل بحكم المحكمة الدستورية حتى إن جاء مخالفًا لتقديري".
وأضاف: "احترامنا وتقديرنا للقضاء ثابت وأكيد والتزامنا بتنفيذ أحكامه صادق لا يقبل الجدل أو النقاش وسنقبل أي حكم مهما كان بكل طيب خاطر.. فالعودة للحق فضيلة".
ودعا إلى عدم مقاطعة الانتخابات المقبلة، متسائلاً: "لماذا السلبية والتحريض على مقاطعة الانتخابات؟"
وتواجه الانتخابات المقبلة مأزقا كبيرا يتمثل في مقاطعة نواب كتلة الأغلبية (المعارضة) في المجلس السابق ومعهم العديد من القبائل والحركات السياسية على خلفية مرسوم أميري بتغيير آلية التصويت ليصبح من حق الناخب منح صوته لمرشح واحد بدلا من 4 مرشحين كما كان عليه الوضع قبل المرسوم.
وتدعو المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات المقررة مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل كما تنظّم مظاهرات من حين لآخر للمطالبة بسحب المرسوم الأميري الذي تراه يمهّد "لأسوأ مرحلة في المواجهة بين السلطة والمعارضة".
وقضت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/حزيران الماضي بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية، وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة، بسبب مسائل إجرائية.
وفشل برلمان 2009 في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/كانون أول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات، ما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة.
ورأى محللون سياسيون خليجيون في تصريحات سابقة لـ"الأناضول"، إبان اندلاع المشكلة، أن الحل الأمثل للأزمة التي تمر بها الكويت في الوقت الراهن هو الاحتكام إلى المحكمة الدستورية العليا.