قال مسؤول بتنظيم أنصار الشريعة الليبي إن "القصف الذي نفذته الطائرات الحربية التابعة لخليفة حفتر لم يصب مقر التنظيم، في مدينة بنغازي (شرق) ولكنه أصاب مزارع يملكها مواطنين"، مشيرا إلى أن جميع أفراد التنظيم بخير.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الأحد، أضاف المسؤول بالتنظيم، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "طائرات تابعه لحفتر أطلقت عدة صواريخ أصابت أحد المعاهد الليبية كما أصابت مزارع خاصة بمواطنين مدنيين" في بنغازي.
من جانبها قالت الحكومة الليبية المؤقتة، في بيان لها مساء اليوم، حصلت الأناضول على نسخة منه " نستهجن القصف الجوي الذي تعرضت له بعض المناطق في مدينة بنغازي اليوم الأحد "، مؤكدة أنها لم تعط أي أوامر بذلك.
وأشار البيان إلى أن الحكومة " لا تُقر مثل هذه الأعمال " من جانب الأطراف التي قالت أنها " تدعي الحديث باسم الجيش الليبي" في إشارة إلى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر .
كما استنكرت الحكومة في نفس الوقت " ما تقوم به بعض الجماعات من إرهاب وقتل وترويع للمواطنين باسم الدين"، بحسب البيان الذي لم يحدد تلك الجماعات.
وكان العميد صقر الجروشي، آمر القوات الجوية بقوات حفتر، قال لوكالة الأناضول، في وقت سابق اليوم، إن طائرتين حربيتين تابعتين لسلاح الجو بالجيش الوطني (يقصد قوات حفتر) قد قامت بقصف ما أسماه "أحد أوكار الإرهاب"، التي يستخدمها أنصار الشريعة في بنغازي.
وأشار إلى أن "الطائرات الحربية أطلقت على المكان ثمانية صواريخ".
وبحسب الجروشي فإن الموقع المستهدف، والذي قال إنه تابع للتنظيم، هو "قصر يسمي بقصر ولي العهد بمنطقة الفويهات بالمدينة"، مؤكداً أن "المكان يستخدمه أعضاء تنظيم أنصار الشريعة في تخزين أسلحتهم وعقد اجتماعاتهم السرية"، بحسب قوله.
كما أكد العميد الجروشي أن "عملية الكرامة"، التي أطلقتها قوات حفتر، ستستمر من قبل قيادة الجيش الليبي ضد هذه الجهات التي قال إنها "متطرفة".
كما كشف المتحدث أن "هناك عمليات عسكرية سيطلقها في العاصمة طرابلس ضد المليشيات "، من دون أن يذكر موعد انطلاقها.
يذكر أن تنظيم "أنصار الشريعة" جماعة تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية منذ أن تأسست بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
ويُعرف عن هذا التنظيم أو الكتيبة أو الجماعة المحسوبة على "التيار الجهادي" أنها "تجمع عسكري يضم مقاتلين ثوريين شاركوا في الإطاحة بحكم العقيد الراحل معمر القذافي تحت لواء كتيبة "راف الله السحاتي" التي انفصل عنها محمد الزهاوي الجهادي السابق بأفغانستان وعضو الجماعة الليبية الاسلامية المقاتلة في منتصف مايو/أيار من العام الماضي ليؤسس ما عرف بـ"جماعةأنصار الشريعة".
ولا يعترف التنظيم بالدولة ولم ينضم تحت رئاسة أركان الجيش الليبي كغيره من الكتائب، وأدرجت الولايات المتحدة نهاية العام الماضي بعض قادة التنظيم ضمن قوائم المطلوبين لديها.
وقبل أكثر من أسبوعين، دشن حفتر "عملية الكرامة" ضد مسلحين يقول إنهم "إرهابيون مرتبطون برئاسة الأركان الليبية"، في مدينة بنغازي (شرق)، ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن سقوط 80 قتيلا على الأقل.
واعتبرت أطراف حكومية تحركه "انقلابا على شرعية الدولة"، ومحاولة لإفشال ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.