القاهرة-الأناضول
"سانتخب شفيق لأن نسبه يمتد إلى سيدنا الحسن والحسين" .. عبارة قالها منفعلًا أحد المصريين أمام كاميرات القنوات التليفزيونية المرابطة بالمقر الانتخابي لأحمد شفيق، المرشح الذي سيخوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.
وفتحت عبارة "محمد السيد" الباب للنقاش حول ميول شفيق الصوفية بين أعضاء حملته الانتخابية الذين يؤكدونها وبين بعض المصريين الذين جاءوا إلى مقر الحملة لاستطلاع الوضع بعد تعرضه لحريق علىى يد مجهولين مساء الاثنين الماضي.
وقال السيد لوكالة الأناضول، وهو من أتباع طريقة "الإسماعيلية"، إحدى طرق الصوفية، إنه سمعمن بعض مشايخ الصوفية أن نسب شفيق يمتد للحسن والحسين.
ولا يعد الحديث عن الميول الصوفية لشفيق بالأمر الجديد، حيث سبق أن تحدثت عنه وسائل إعلام في المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية مع زيارته لمقر مشيخة الطرق الصوفية، وإعلانه أنه تربى في بيت صوفي، وأن والده كان يصطحبه معه في رحلته الأسبوعية لأحد مقار الصوفية من حي من مصر الجديدة (شرق القاهرة) إلي حي الحسين (وسط القاهرة)، سيرًا على الأقدام.
لكن الحديث عن هذ الميول – غير المؤكد- يكتسب هذه المرة زخمًا مع اقتراب جولة الإعادة، وأن أنصار شفيق يستهدفون على ما يبدو مداعبة المشاعر الدينية للشارع المصري، خاصة أنهم يشيرون دوما في أحاديثهم إلى أن منافسه مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، يخاطبها كثيرًا.
وقال رجل الأعمال عمرو صبري، وهو من أعضاء حملة دعم شفيق: "كلنا مسلمون.. فلماذا تصدر لنا جماعة الإخوان ومرشحهم أنهم احتكروا الدين؟".
وأضاف عمرو صاحب اللحية الكثيفة: "مرشحنا رجل ملتزم دينيًا، وانتماءه الصوفي أمر معروف لنا جميعًا..ولو لم أكن أعلم ذلك ما أيدته".
ولم يكن عمرو هو الشخص الوحيد في مقر الحملة الذي يبدو على مظهره الخارجي الالتزام الديني، بل كان واضحًا كذلك على شخص ملتحي آخر جاء للمساعدة في رفع أنقاض الحريق، وتساءل خالد محمد، من حملة دعم شفيق، وهو يشير إلى هذا الشخص: "لو الفريق شفيق لم يكن ملتزما دينيًا، هل كان هذا الشخص يؤيده؟".
عضو آخر من أعضاء الحملة حرص على التأكيد على مظهر آخر من مظاهر "التدين" عند مرشحهم بخلاف انتماءه للصوفية، وهو حرصه على الصلاة.
وقال هذا العضو الذي طلب عدم نشر اسمه: "جميعنا يعلم أن يوم الفريق (شفيق) يبدأ بعد أن يصلي الفجر في جماعة، ويخرج لممارسة رياضة المشي لنصف ساعة".
وكانت المشيخة العامة للطرق الصوفية أعلنت رسميا في بيان يوم الإثنين الماضي أنها لن تعلن عن دعمها لأي من مرشحي الرئاسة المتوقعين في الجولة الثانية للانتخابات، مشيرًة إلى أنها في نفس الوقت تترك الحرية لمريديها لدعم ما يرونه الأصلح.
غير أن عددًا من شيوخ الطرق الصوفية الذين لا يعترفون بشرعية رئيس المشيخة الحالي، عبد الهادي القصبي، أعلنوا بالفعل ترشيحهم لشفيق في الأيام الأخيرة، ومنهم: علاء أبوالعزايم شيخ الطريقة العزمية، ومحمد عبد الخالق الشبراوى، شيخ الطريقة الشبراوية الخلوتية، وطارق الرفاعى، شيخ الطريقة الرفاعية الذي وصف شفيق بأنه "صوفي من بيت صوفي".
وكان الاتجاه العام لمعظم الطرق الصوفية في الجولة الأولى هو انتخاب شفيق في ظل وجود هواجس من موقف مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، من الطرق الصوفية، إلا أن شيخ الطريقة الشبراوية أعلن تأييده للمرشح اليساري حمدين صباحي، وفضل آخرون عدم الإعلان عن مرشحهم.
حب/إب/حم