توالت الإدانات الشعبية العربية اليوم الإثنين لمجزرة الحولة في مدينة حمص السورية التي سقط فيها114 شخصا بينهم 32 طفلا على يد الجيش السوري، وتنوعت هذه الإدانات ما بين مظاهرات ووقفات احتجاجية واستنكار من جانب علماء دين وحركات معارضة داخل وخارج سوريا.
وفي داخل سوريا، استنكر 22 عالما وشيخا من مدينة حمص في بيان لهم نشره "موقع رابطة العلماء السوريين"المجزرة -التي شبهتها المعارضة ب"مجزرة دير ياسين الفلسطينية" على يد عصابات صهيونية -وحمّلوا نظام بشار الأسد وكل من يسانده المسؤولية عنها.
كما أكد العلماء في البيان "تضامنهم مع أحرار سوريا وشرفائها بمن فيهم الجيش السوري الحر"، مشددين على وجوب نصرتهم ودعمهم ماديا ومعنويا.
وأهاب علماء وشيوخ مدينة حمص بالعالم كله أن يهب لنصرة الشعب السوري وتخليصه مما وصفوه ب"العصابة الحاكمة في سوريا".
وأصدرت فئة من "شباب العلويين" بيانا اليوم الإثنين نددوا فيه بالمجزرة التي وقعت السبت الماضي، مطالبين أبناء الطائفة العلوية -التي ينتمي إليها بشار الأسد- ب"التبرؤ من أفعال النظام السوري وعدم السقوط في فخ الطائفية الذي ينصبه النظام وتوحيد صفوف الثوار"، بحسب البيان الذي نشرته شبكة "رصد" الإخبارية.
وانتقدت جماعة"الإخوان المسلمين" المعارضة في سوريا في بيان لها على موقعها على الإنترنت عدم إصدار مجلس الأمن قرارا حول الأحداث الأخيرة ، معتبرة كل "الداعمين لعصابات القتل الأسدية في سوريا، والمدافعين عنها، والمتسترين على جرائمها شركاء فيما ترتكبه عصابات الأسد من مجازر ضد المدنيين الأبرياء".
وشهدت عدد من الدول العربية والغربية تظاهرات منددة لمجزرة الحولة خلال اليومين الماضيين، بحسب ما نشرته تقارير صحفية اليوم الإثنين.
وتظاهر عشرات من أبناء الجالية السورية في إسبانيا ومن المواطنين الإسبان أمام مبنى السفارة السورية في العاصمة مدريد للتنديد بالمجزرة، مطالبين بتدخل فوري لوقف ما وصفوها بالجرائم التي ترتكبها عصابات الرئيس السوري، كما رددوا هتافات مؤيدة للجيش السوري الحر.
وفي المنامة شارك بحرينيون في وقفة تضامنية دعت إليها قوى سياسية عدة أمام مقر الأمم المتحدة للتنديد بالمجزرة، وأعلن منظموها عن حملة تبرعات لدعم الجيش السوري الحر.
وحمّل المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية استمرار القتل والمجازر التي تستهدف الشعب السوري، وطالبوا نظام الأسد بإيقاف كل أشكال القتل ومحاصرة المدن والقرى.
كما شارك عشرات السوريين والعرب المقيمون في الولايات المتحدة في مظاهرة أمس الأحد أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأدان المتظاهرون"كوفى عنان" المبعوث المشترك للأمم المتحدة و جامعة الدول العربية لتصريحه بأن المجزرة من تدبير أطراف خارجية، مطالبين مجلس الأمن بإعلان فشل خطة عنان واتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لإنقاذ سوريا وشعبها.
وفي مصر اعتبر محمود غزلان المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان أن المجازر الوحشية التي يقترفها النظام السوري،وآخرها مجزرة "الحولة" قد "فاقت مجازر هولاكوا وجنكيز خان".
وطالب الحكومات العربية والإسلامية وحكومات العالم والمؤسسات العربية والدولية وكافة شعوب العالم الحر، بالتدخل لإيقاف هذه المذابح خصوصا بعد عجز قوات المراقبة الدولية عن إيقافها.
إم/حم