حازم بدر
القاهرة- الأناضول
ألغى الحفل الذي كان مقررا إقامته بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية لاستقبال العام الجديد تجنبا لاندلاع أعمال عنف هدد بها مجموعة مجهولة قالوا إنهم أصدقاء لأحد النشطاء السياسيين الذي تعرض لإطلاق نار أثناء تواجده بالميدان أمس الأحد.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال الناشط السياسي أحمد دومة وأحد المنظمين للحفل، إن ميدان التحرير كان منقسما بين إقامته أو إلغائه تضامنا مع الناشط السياسي مهند سمير، الذي يرقد في المستشفى إثر إصابته أمس بطلق ناري في الرأس، ولكن تم الاستقرار على إقامته دون أجواء احتفالية.
غير أنه تابع: "فوجئنا بمجموعة ثالثة لا نعرفها، استغلت وجود رأي في الميدان يرى عدم إقامة الحفل، وهددت بأعمال عنف إذا تمت إقامته، وأدعى أشخاصها أنهم من أصدقاء مهند سمير، فآثرنا السلامة وقررنا إلغاءه".
من جانبه، قال أحمد غنيم، وهو أحد الشباب الذين ينتمون لمن وصفهم المنظمين بـ "المجموعة المجهولة"، أن التضامن مع حالة مهند سمير هي الدافع الأساسي الذي جعلهم يصرون على إلغاء الحفل، نافيا استخدام العنف أو التهديد لفرض الرأي.
وشدد غنيم على أن إقامة الحفل رغم حالة مهند الصحية التي تزداد سوء هو شكل من أشكال " تبلد المشاعر" على حد وصفه.
وأثار هذا القرار الذي نجح أنصار غنيم في فرضه حالة من التذمر بين قطاعات عريضة من المواطنين الذين جاءوا لميدان التحرير للاحتفال بالعام الجديد.
وقال محمد شوكت : " لم نعد حتى قادرين على الفرحة، فالانقسام حرمنا حتى من الاحتفال بالعام الجديد ".
ودعا ائتلاف فناني الثورة المصرية وجبهة الإبداع المصري وائتلاف الثقافة المستقلة، ومجموعة من الشخصيات العامة إلى إقامة حفل رأس السنة الجديدة ف يميدان التحرير بوسط القاهرة.
وكان من المقرر أن يشارك في الاحتفالية هذه السنة 65 شخصية عامة من الفنانين، من بينهم الفنانان علي الحجار وعزة بلبع وفرقة حالة، و"كالا بالا"، وإسكندريلا، على أن يلقي الفنان محمود حميدة مجموعة من قصائد الشاعر الراحل فؤاد حداد صاحب قصيدة "الأرض بتتكلم عربي".
وشهد ميدان التحرير اشتباكات من قبل مجهولين في وقت متأخر من ليل أمس الأحد، واستمرت حتى صباح اليوم، حيث قال شهود عيان إن "الاشتباكات بدأت عندما قام مجهولون يستقلون سيارة بضرب رصاص خرطوش حي على الناشط السياسي مهند سمير".