وليد فودة
القاهرة-الأناضول
قررت محكمة النقض المصرية، إلغاء حكم بسجن وزير الإسكان الاسبق، محمد ابراهيم سليمان، الصادر من محكمة جنايات القاهرة، لمدة 8 سنوات وتغريمه مليار جنيه (170 مليون دولار) في قضية استيلاء علي أراضي الدولة، وقضت بإعادة محاكمته أمام دائرة جديدة.
وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكمها، ضد وزير الإسكان في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، إثر إدانته بتهم التربح والإضرار بالمال العام، وتسهيل الاستيلاء على أراض للدولة قرب القاهرة، فضلا عن تخصيص قطع أراض سكنية بمناطق متميزة في "القاهرة الجديدة" لأفراد أسرة رجل الأعمال عماد الحاذق.
ومنذ أن أصدر الرئيس المصري محمد مرسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الإعلان الدستوري الذي أثار جدلاً في أوساط الشارع المصري، شهدت مصر أحكامًا قضائية متوالية تسقط الأحكام الصادرة بالسجن ضد عدد من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك وتعيد محاكمتهم من جديد.
وكانت "الأناضول" قد قامت برصد أحكام الإفراج وإلغاء أحكام الحبس الصادرة بحق أفراد نظام مبارك خلال شهر ديسمبر الجاري، حيث أصدرت محكمة النقض خلال الشهر الجاري حكمها في عدة طعون قضت في جميعها بالقبول، وإعادة محاكمة أصحابها البالغ عددهم 8 متهمين من رموز نظام مبارك أمام دوائر جنائية جديدة.
ففي 17 ديسمبر/كانون الأول قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من أنس الفقي وزير الإعلام المصري الأسبق وقررت إعادة محاكمته أمام دائرة مغايرة لاتهامه بإهدار المال العام في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، كما قضت بإعادة محاكمة أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق أمام دائرة مغايرة بنفس التهمة.
وفي 18 ديسمبر/كانون الأول قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من أحمد المغربى، وزير الإسكان المصري الأسبق، على الحكم الصادر من محكمة الجنايات بتاريخ 26 مايو/ أيار 2011 بسجنه 5 سنوات وتغريمه 12 مليون دولار لاتهامه بتسهيل استيلاء رجل الأعمال منير غبور، الصادر بحقه حكم بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ، على مساحة 18 فدانا بمنطقة القاهرة الجديدة، وقررت إعادة محاكمتهما أمام دائرة أخرى.
وفي 20 ديسمبر/كانون الأول أيضا قضت دائرة أخرى لمحكمة النقض، في أولى جلسات الطعن المقدم من رجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم بالحزب "الوطني" في عهد مبارك والمنحل حاليا، وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، على الحكم الصادر ضدهما بالسجن 10 سنوات لاتهامهما بالتربح والاستيلاء على تراخيص الحديد، بقبول الطعن وبنقض الحكم وإعادة محاكمتهما أمام دائرة جنايات جديدة.
كما حددت محكمة النقض جلسة 13 يناير/كانون الثاني المقبل للنطق بالحكم في الطعن المقدم من الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ضد القرار الصادر ضدهما بالسجن المؤبد لكل منهما في قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
وأوصت نيابة النقض في مذكرة لها بقبول الطعن المقدم من مبارك والعادلي وقدمت تلك المذكرة إلى المحكمة الأسبوع الماضي.
كما صدرت أحكام بإخلاء سبيل عدد من رموز النظام السابق من محاكم الجنايات كان آخرها قرار محكمة الجنايات في 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري بإصدار حكم بإخلاء سبيل صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى المنحل ووزير الإعلام الأبرز في عهد مبارك بكفالة مالية 50 ألف جنيه (8 آلاف دولار) في قضية اتهامه بالكسب غير المشروع.
وعلى خلفية توالي هذه الاحكام، بدأت تظهر في الأيام القليلة الماضية دعوات من بعض القوى السياسية الإسلامية لتنظيم مظاهرات تطالب بـ"تطهير القضاء" مما تصفهم بالقضاة "المحسوبين على النظام السابق".