حازم بدر
القاهرة – الأناضول
وقَّعت أطياف المعارضة السورية وقوى الحراك الثوري عصر اليوم الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة اتفاقًا بالأحرف الأولى على تشكيل ائتلاف يضمهم جميعًا، ضمن مبادرة "لم شمل المعارضة" التي قدمها المعارض السوري رياض سيف بعد تجاوز "أزمة الضمانات الغربية المكتوبة".
ويُعقد 8 مساء اليوم احتفال يحضره مسئولون قطريون لتوقيع الاتفاق رسميًا، وذلك بعد وضع اللائحة الداخلية للائتلاف واختيار الرئيس ونائبين له وأمين عام الائتلاف، وهي الإجراءات التي تتم حاليًا.
ونفى علي صدر البيانوني نائب المراقب العام لإخوان سوريا، وأحد المشاركين بالاجتماعات، ما تردد عن حصول المجلس الوطني على ضمانات غربية مكتوبة بمد المعارضة بالمال والسلاح للموافقة على الانضمام للمبادرة.
وقال في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول عبر الهاتف: "كان هناك من يطالب بذلك، ولكنهم اقتنعوا باستحالة حدوثه".
وأوضح البيانوني أن الدول الداعمة للمبادرة تعهدت بالمساعدة، ولا يوجد ما يجبرها على تقديم تعهدات مكتوبة، مشيرًا إلى أن الوحدة هي في الأساس لصالح الشعب السوري وثورته، وليس لإرضاء أي جهة.
وأثيرت قضية الضمانات المكتوبة خشية تحميل المجلس الوطني أي إخفاق للمبادرة التي اكتسبت زخمًا وتأييدًا بعد أن قدمت نفسها على أنها تحمل وعودًا غربية بمد المعارضة بالمال والسلاح، بحسب نومان المشهداني نائب أمين عام التجمع الوطني السوري.
وقال المشهداني في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول عبر الهاتف "إن أعضاء المجلس الوطني المشاركين بالاجتماعات يقولون إنهم تلقوا من قبل وعودًا غربية لم تنفذ، مما أوقعهم في حرج مع الداخل السوري، وهو ما لا يريدون تكراره حال تنصلت الدول الغربية من وعودها هذه المرة أيضًا".
ولم ينكر فاتح الراوي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين السورية وعضو المجلس الوطني السوري، إثارة أهمية وجود ضمانات غربية مكتوبة، كشرط للانضمام للائتلاف.
وقال لمراسل الأناضول "العالم يضحك علينا من سنة وتسعة أشهر بقوله إنه سيدعم الثورة، ولم نرَ شيئًا حتى الآن، ولا نريد تكرار الخطأ".
ووفقًا للعرض الذي قدمه رياض سيف، فإن مبادرته ينبثق عنها مكتب للإغاثة يدير الأمور الإغاثية المقدمة للشعب السوري، مكتب عسكري يجمع كل الفصائل العسكرية وتقوم عليه شخصية واحدة تدير أمور القتال، ومكتب قضائي، وحكومة تكنوقراط، وتحقيق كل ذلك لن يتم إلا بالحصول على المال والسلاح، بحسب الراوي.
وأضاف: "إذا أعلنا الانضمام للائتلاف دون ضمانات بالحصول على ذلك، فلن يرحمنا الشارع السوري".
في السياق ذاته، استبعد العقيد أحمد حجازي، رئيس أركان الجيش السوري الحر، تنفيذ هذه الضمانات، حتى لو حصلوا عليها مكتوبة.
وقال حجازي في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "نحن مع أي خطوة تهدف لوحدة المعارضة، لكننا في المقابل لم نعد نثق مطلقًا في الغرب".
وأضاف: "الكل خذلنا وليس لنا إلا الله.. فهو وحده القادر على مساعدتنا في الإطاحة بهذا النظام".
وكشف رئيس أركان الجيش الحر عن أن الدول الغربية تهدف إلى إطالة عمر النظام من أجل مزيد من القتل والتشريد للشعب السوري، حتى يجد نفسه مضطرًا للجلوس على طاولة المفاوضات مع بشار الأسد.
وقال: "هذا لم ولن يكون وسنخرج من أزمتنا أقوى بكثير وسنحاسب كل من خذلنا".