يتداول الناخبون المصريون الذين وقفوا بطوابير انتخابات الرئاسة، اليوم الأربعاء، مجموعة من التعليمات الخاصة بطريقة التصويت الصحيحة، فيما شكل عدد من طلاب الجامعات "المستقلون" مجموعات لتوعية الناخبين بهذا الأمر، حتى لا يبطل صوتهم.
وعكست تلك التعليمات والمناقشات حرص المصريين على أن يكون لهم دور في اختيار أول رئيس لـ"الجمهورية المصرية الثانية" في الوقت الذي كان العزوف عن التصويت سمة الجمهورية "الأولى" التي أعقبت ثورة يوليو 1952 حتى تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.
وبمجرد اقترابك من أحد الطوابير الممتدة لعشرات الأمتار أمام اللجان الانتخابية، تسمع العديد من عبارات التحذير المتداولة بين الناخبين بخصوص التصويت، فمنهم من يقول للآخر: "لا تصوت بقلم رصاص" يمكن محو كتابته، فيرد عليه من بجواره " تأكد من رقم تحقيق شخصيتك حتى لاتصوت أمام اسم مشابه لاسمك "، وثالث يحذر "تأكد من أن بطاقة الاقتراع الخاصة بك مختومة ".
مؤمن السيد، طالب جامعي وأحد منسقي حملات التوعية، قال" نحن لا نتبع اي مرشح ونقوم بهذا العمل بمبادرات ذاتيه، ونهدف من حملاتنا أن يأتي رئيس أول جمهورية ثانية لمصر بإرادة حقيقية وليست مزيفة".
وأضاف أن حملات التوعية التي يقومون بها تستهدف تقليل عدد الأصوات الباطلة في انتخبات الرئاسة مقارنة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وأوضح الطالب محمود مصطفى، أحد أعضاء فرق التوعية، أن أعضاء حملتهم الذين يتجاوزون الـ30 عضوا تدربوا على طريقة التصويت الصحيحة لمدة أسبوع، ويسعون لنقل هذه الخبرة لأكبر عدد من الناخبين.
وأشار إلى أنهم يركزون في التوعية على عدد من التدابير أهمها أن يتأكد الناخب من رقم تحقيق شخصيته حتى لا يصوت امام اسم مشابه لاسمه، وكذلك التأكد من أن علامة التصويت واضحة، بالإضافة إلى عدم الاستماع لتوجيهات من مندوبي المرشحين داخل اللجان .
وفي السياق ذاته، قام عدد من مؤيدي المرشح الرئاسي، حمدين صباحي، بحث الناخبين على عدم التأثر بأي دعاية أمام اللجان وأن يعطي صوته لمن استقر عليه مسبقا .
وقال كريم على، أحد مؤيدي حمدين، نحن نقوم بهذا الأمر لأننا حريصون على عدم تزييف إرادة الناخبين والتأثير عليهم من أي طرف من أطراف السباق الرئاسي.
واختتم قائلا بلهجة يعلوها الفخر: "نحن في عصر جديد من الحرية".