سيد عبد اللاه
القاهرة - الأناضول
شهدت محكمة مصرية اليوم السبت اشتباكات بين أسر قتلى سقطوا إبان ثورة 25 يناير في السويس (المدخل الجنوبي لقناة السويس) وقوات الأمن، والمتهم فيها قيادات أمنية ورجل أعمال، احتجاجًا على قرار المحكمة تأجيل النطق بالحكم لجلسة 14 مارس/ آذار الجاري.
وبررت المحكمة قرار تأجيل النطق بالحكم بحاجتها إلى الاستماع لشهود الإثبات، وحضور أحد المتهمين الذي تغيب عن الجلسة.
وعقدت محكمة جنايات السويس جلستها اليوم بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) بدلاً من السويس، فيما بدا أنه جاء لأسباب أمنية، وشهدت الجلسة تنازل 3 من أسر القتلى عن الدعاوى المدنية ضد رجل الأعمال المتهم في القضية إبراهيم فرج وأبنائه.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن أسر القتلى اشتبكوا مع قوات الأمن المكلفة بحماية المكان عقب قرار المحكمة وحطموا منصة المحكمة واقتحموا غرفة القضاة، وتحولت قاعة المحكمة إلى ساحة اشتباكات امتزجت بالصراخ والعويل والهتاف من قبل أهالي القتلى.
وتسببت الاشتباكات في سقوط مصابين (لم يتبين عددهم على الفور)، فيما هاجم أسر القتلى الأسر الثلاث التي تنازلت عن الدعوى المدنية، واتهموهم بـ"خيانة دماء أبناءهم".
يذكر أن القضية متهم فيها 14 من قيادات الأمن بالسويس سابقا، ورجل الأعمال إبراهيم فرج وأبنائه، وتنظر القضية منذ نحو العامين، ولم يصدر فيها حكم حتى الآن.
وكانت السويس في مقدمة المدن المصرية التي استجابت لدعوات التظاهر ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، واشتعلت الأوضاع بها بدرجة أكبر من القاهرة خلال الأيام الأولى من الثورة وسقط بها عشرات القتلى، حتى أطلق عليها اسم "سيدي بوزيد المصرية"، في إشارة إلى مسقط رأس محمد البوعزيزي الذي أشعل شرارة الثورة التونسية في 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
وعلى مدار عامين، حصل معظم المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين بمختلف أنحاء البلاد على البراءة، فيما حصلت حالات نادرة منهم على أحكام بالسجن مثل قضية قتل المتظاهرين بمدينة الإسكندرية الساحلية، شمال مصر.