القاهرة/الأناضول/ صبحي مجاهد - جدد الأزهر في بيان له اليوم الأربعاء دعوته لـ"العالم الإنساني" بـ"سرعة التحرك لإنقاذ مسلمي ميانمار".
وتساءل الأزهر في بيان له اليوم وصل مراسل الأناضول على نسخة منه، "أما آن للعالم المتحضّر الذي يتشدق بالديمقراطية والحرية أن يتحرك لإنقاذ هؤلاء المستضعفين الذين يقتلون ويذبحون ليل نهار على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يتحرك ساكن؟! أهذه هي الحرية التي تنادون بها وتتهمون الإسلام بأنه لا يحترمها؟!"
وأوضح الأزهر أنه "بعد أيام قليلة من مأساة القتل والإجرام في مدينة متيلا بولاية مندلي في مارس/آذار الماضي، حيث هدم البوذيون المتطرفون 12 مسجدًا في هذه المدينة، وحرقوا بعضًا من المدارس الإسلامية والبيوت والمحلات، وقتل عدد كبير من المسلمين، تستمر هذه الجرائم الآن في العاصمة يانجون، ومدينة زيجون، وغيرهما من القرى والمدن المجاورة".
وأضاف "ما يزيد من الألم ما نقلته الأخبار الجديدة من بلدة لاشو التابعة لمدينة مندلي، حيث قام جماعة من المتطرفين البوذيين مساء أمس الثلاثاء بقتل امرأة مسلمة وإحراق جثتها أولاً ثم انتشروا في حي المسلمين، وأحرقوا المسجد والمدرسة الدينية ودارًا للأيتام، وهاجموا المحلات التجارية، وقتلوا عددًا من المسلمين، وأصابوا عددًا آخر، ولم تقم الحكومة بالإجراءات اللازمة للحفاظ على حياة المواطنين المسلمين وممتلكاتهم".
وكانت الحكومة الميانمارية قد اصدرت بيانًا أمس نددت فيه بالحادث، داعية أهالي المنطقة إلى التحلي بضبط النفس، فيما أفاد الناطق باسم الرئاسة الميانمارية، "ييه هتوت"، في بيان نشره على صفحته في موقع "فيسبوك"، أن هناك من يسعون إلى إثارة موجة جديدة من العنف بين مكونات الشعب من خلال الاعتداء على النسيج الديني في البلاد.
ولفت بيان الأزهر إلى أن "الأزهر الشريف إذ يشاطر مسلمي بورما الأحزان فيما يتعرضون له من أذى وظلم واضطهاد فإنه يحتسبهم شهداء عند الله، ويناشد منظمات حقوق الإنسان الدولية وكل أحرار العالم بمد يد العون لشعب ميانمار"، داعيًا إلى "احترام حقوق الأقليات، ومراعاة مشاعر الإنسانية، وفتح تحقيق عاجل فيما يتعرض له مسلمو ميانمار".
واختتم الأزهر بيانه قائلا :" إن التاريخ لن يرحم ظالمًا ، ولن يفلت مجرمٌ أيًا كان من لقاء عدالة الله، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون".
ويعيش عشرات الآلاف من مسلمي ميانمار في أكواخ، بإقليم أراكان، وسط فقر مدقع، ولا يتمتعون بحقوق المواطنة، لأن حكومة ميانمار لا تعترف بهم مواطنين لها.