صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
رفض مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى أباحت دم المتظاهرين ضد الرئيس المصري محمد مرسي بدعوى أنهم "خارجون على الحاكم".
وأطلق بعض النشطاء في مصر دعوات لتنظيم مظاهرات واسعة يوم 24 أغسطس/آب الجاري ضد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بمحاصرة قصر الرئاسة ومقرات الجماعة لإسقاطهم عن الحكم.
وقال مجمع البحوث، الذي يرأس عمل لجنة الفتوى، إن الأزهر الشريف يحرّم إراقة دماء الناس والمساس بأموالهم وأعراضهم، فهي معصومةٌ ومحفوظة بنصوص الكتاب والسُّنَّة، حيث يقول تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ".
وأكد المجمع أن صاحب الفتوى المدعو هاشم إسلام ليس عضوًا لا بمجمع البحوث الإسلامية ولا بلجنة الفتوى بالأزهر، وهو مُحالٌ إلى التحقيق في عدَّة وقائع تُمثِّلُ خُروجًا على مقتضى وظيفته كواعظٍ ينتسبُ للأزهر.
وأضاف "هو واعظ بالدقهلية وليس عُضوًا بلجنة الفتوى بالأزهر كما يدَّعي"، مستنكرا ما جاء على لسان الواعظ المذكور، ومَن يُؤيِّده في رأيه.
وتابع أن ما جاء في حديثه "هو رأي خاص به لا يعبّر عن الأزهر من قريب أو بعيد" محذرًا من الالتفات إلى من يثير الفتن والخلاف وتمزيق الوطن.
وحمّل المجمع صاحب الفتوى المسؤولية القانونية عنها "لمخالفتها النصوص الصريحة من الكتاب والسُّنَّة".
من جانبه، قال الشيخ على أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر، لمراسل وكالة الأناضول إن أعضاء لجنة الفتوى بالأزهر يتم اختيارهم وفق شرطين هما بلوغ العضو خمسين عامًا وأن يكون على درجة مراقب أو مدير عام.
وأوضح أن هاشم أبو إسلام "صاحب الفتوى" لا يمكن أن يكون عضوًا بلجنة فتوى بالأزهر لكونه أقل من خمسين عامًا ولم يصل للدرجة التي يتم على أساسها اختيار أعضاء اللجنة.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت رفضها للفتوى، وقال عبد الرحمن البر، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، "لسنا مع هذه الفتوى ونعتبرها مبالغة كبيرة، والأمر في الأساس لا يستحق فتوى شرعية"، معتبرًا هذه الفتوى "تفتح بابًا على الإسلاميين لا حاجة له".
ودعا محمد أبو حامد ومصطفى بكري – نائبان سابقان بمجلس الشعب المنحل- والإعلامي توفيق عكاشة في وقت سابق إلى مظاهرات في 24 أغسطس أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم، وقصر الاتحادية بمصر الجديدة للمطالبة بإسقاط محمد مرسي، وإنهاء حكم الإخوان المسلمين.