انتهت مؤسسة الأزهر من تشكيل هيئة لكبار العلماء، برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ستكون معنية بانتخاب شيخ الأزهر المقبل، بحسب التعديلات الأخيرة في قانون الأزهر..
وأوضح مصدر مسؤول بالأزهر لوكالة الأناضول للأنباء أن شيخ الأزهر اعتمد اختيار 26 عالمًا من كبار علماء الأزهر من قبل لجنة داخلية مشكلة من علماء ووفقًا للشروط المنصوص عليها في القانون المعدل، فيما سيستكمل تشكيل باقي الهيئة، (الـ14) التي ستضم 40 عضوًا، عن طريق انتخابهم من قبل الـ26 عالمًا.
ويأتي في مقدمة الأسماء التي اشتمل عليها تشكيل هيئة كبار العلماء الدكتور يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والدكتور حسن الشافعي، رئيس مجمع اللغة العربية في مصر، والدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر السابق، والدكتور الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف المصري الأسبق، والدكتور إسماعيل الدفتار، والشيخ محمد الراوي، والدكتور محمد عمارة، والدكتور محمد المختار المهدي، الرئيس العام للجمعية الشرعية.
وينص قانون الأزهر المعدل على أن تنشأ في المؤسسة العريقة هيئة تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عدد لا يزيد على أربعين عضواً من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة.
وتختص الهيئة بانتخاب شيخ الأزهر عند خلو منصبه بالوفاة أو ببلوغ سن 80 عامًا، وبترشيح مفتى الجمهورية، والبت في المسائل الدينية ذات الطابع الخلافي، والقضايا الاجتماعية التي تواجه العالم الإسلامي والمجتمع المصري على أساس شرعي، بعد أن يقدم مجمع البحوث الإسلامية رأيه في تلك القضايا، وكذلك البت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبق دراستها، من غير أن يرجح فيها رأي معين.
كما تختص الهيئة بدراسة التطورات المهمة في مناهج الدراسة الأزهرية الجامعية أو ما دونها، والدعوة لمؤتمر سنوي يجمع أعضاء الهيئة وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية.
وتنص شروط اختيار أعضاء هيئة كبار العلماء على ألا يقل سن العضو بالهيئة عن خمسة وخمسين عاماً، وأن يكون معروفًا بالتقوى والورع في ماضيه وحاضره، وأن يكون حائزاً لشهادة الدكتوراه، وبلغ درجة الأستاذية في العلوم الشرعية أو اللغوية، وأن يكون قد تدرج في تعليمه في المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر، وأن يكون له بحوث ومؤلفات منشورة في تخصصه.
كما يشترط في عضو الهيئة أن يقدم بحثين جديدين في موضوعهما في تخصصه، تجيزهما لجنة متخصصة تشكل لهذا الغرض من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بقرار من شيخ الأزهر، وألا يكون قد وقعت عليه عقوبة جنائية في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو النزاهة أو عقوبة تأديبية، وأن يكون ملتزمًا بمنهج الأزهر علمًا وسلوكًا، وهو منهج أهل السنة والجماعة الذي تلقته الأمة بالقبول في أصول الدين وفى فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.
وأكد مصدر مسؤول بالأزهر أنه ليس لشيخ الأزهر سلطة اختيار أي عضو من أعضاء هيئة كبار العلماء وكل ما يملكه هو أن يتدخل في التجاوز عن شرط لأي من المرشحين للعضوية، مثل شرط تخرجه في المعاهد الأزهرية.
وأضاف أن اختيار أعضاء الهيئة يتم عبر لجنة مشرفة تضم أعضاء منتخبين، ويتم إقرار نتائجها من خلال جلسة لمجمع البحوث الإسلامية.
وطوال تاريخ مصر الحديث، ظل منصب شيخ الأزهر بالتعيين عن طريق الولاة والملوك ورؤساء الجمهورية.
ص م/ب ن/حم