صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
أدانت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأحد، حادث تفجير ضريح الشيخَين المتصوفَين عبد السلام الأسمر وأحمد زروق في بلدة زليتن الليبية، مؤيدة في الوقت نفسه "وجوب تطبيق حد الحرابة على هادمي الأضرحة الذين ينتهكون حرمة أولياء الله".
وقالت دار الإفتاء المصرية، في بيان أصدرته مساء اليوم الأحد إن "تفجير ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر في بلدة زليتن بليبيا، وضريح الشيخ أحمد زروق رضي الله عنه، وهما من كبار علماء المسلمين من السادة المالكية ومن أولياء الله الصالحين، هي فعلة شنعاء قام بها مجموعة من خوارج العصر".
وأضافت أن "من قاموا بتلك الجريمة الجاهلية، التي لا يرضى عنها الله ولا رسوله، يسعون في الأرض فساداً، وتهديماً لبيوت الله ومقدسات المسلمين، وانتهاكاً لحُرُمَات أولياء الله، وتحريقاً للتراث الإسلامي ومخطوطاته، ومحاولة لإسقاط أهل ليبيا في الفتن الطائفية والحروب الأهلية".
وقالت دار الإفتاء المصرية "ما أجدر هؤلاء الخوارج بتطبيق حد الحرابة عليهم" والذي يقضي بإنزال عقوبات قاسية على الجناة من بينها القتل وقطع الأيدي والأرجل، مندِّدة بـ"فتاوى المُضِلِّين الداعين إلى مثل هذه الممارسات الإجرامية تحت دعوى محاربة الشرك، ناصبين أنفسهم بذلك دعاةً للضلالة ولتكفير المسلمين، وجاعلين ألسنتهم وقوداً لتأجيج نار الفتن التي لعن الله تعالى من أيقظها"، محذِّرة من "الفكر المنحرف الذي لا يحفظ للمسلمين حرمة أحياءً وأمواتاً، ولا يترفع عن الإنغماس في أوحال التكفير والتفسيق والتبديع لجمهور الأمة ومشاهير علمائها وصالحيها".
كما استنكرت دار الإفتاء في بيانها اليوم من فتاوى من وصفتهم بـ "المُضِلِّين الداعين إلى مثل هذه الممارسات الإجرامية تحت دعوى محاربة الشرك، ناصبين أنفسهم بذلك دعاةً للضلالة ولتكفير المسلمين، وجاعلين ألسنتهم وقودًا لتأجيج نار الفتن التي لعن الله تعالى من أيقظها، وكلها من دعاوى الجاهلية التي حذَّر منها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد المرسلين".
من جانبه، طالب حسن الشافعي كبير مستشاري شيخ الأزهر السلفيين بالسعي لوقف هدم الأضرحة.
ودعا في بيان له "عقلاء السلفية إلى أن يسعوا في إيقاف مثل هذه المهازل التي تنسب إلى دعوتهم، وأن يعلنوا براءتهم منها، حفاظاً على وحدة الصف الإسلامي".
وأهاب الشافعي بجميع المؤسسات الإسلامية وعلى رأسها الأزهر الشريف بمصر والزيتونة بتونس والقرويين بالمغرب، أن يتخذوا كل التدابير لحماية تراث الأمة من هجمات الجاهلين واعتداء الآثمين، وأن يقفوا صفا واحدا في مواجهة هذا الفكر المنحرف.
كما استنكر الاتحاد العالمى لعلماء الصوفية، برئاسة الشافعى "الأحداث الدامية والهجمات الشرسة على أضرحة ومساجد الأولياء بليبيا".
واعتبر الاتحاد أن "مثل هذه الأفعال ليست إلا نتيجة أفكار منحرفة، واعتقادات باطلة، وتوهمات لا أساس لها من الصحة، إلا في عقول مرتكبيها المظلمة".
وكانت مجموعة من المتشددين أقدمت على هدم ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر، أحد كبار المتصوفيين وأحرقوا المكتبة الأسمرية الملحقة بالضريح الكائن ببلدة زليتن الليبية قبل أن يهدموا ضريح الشيخ المتصوف أحمد زرّوق.