أحمد المصري - الأناضول
أعلنت الإمارات اليوم أنها تدعم الجهود الإنسانية وتعمل على توفير المساعدات الضرورية للمتضررين من مواطني مالي، مشيرة إلى أنها تتشاور مع دول جوار مالي لتقديم العون.
وقال أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإماراتية اليوم الأربعاء إن بلاده "تتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث في جمهورية مالي منذ بدايتها وما تتركه من تأثيرات وتلحقه من خسائر مادية وبشرية".
وبين أن وزارة الخارجية "تواصل التشاور مع الدول المجاورة لمالي والمحيطة بها وكذلك مع المنظمات الدولية المعنية من أجل بذل جميع الجهود الممكنة لتقديم العون لمواطني مالي".
وأوضح أن الجهود الانسانية للإمارات وعملها "على توفير المساعدات الضرورية للمتضررين من مواطني مالي من هذه الأحداث"، تأتي انطلاقا "من ثوابت السياسة الخارجية لدولة الامارات بأبعادها الاسلامية والانسانية والتي تقوم على مساعدة سكان المناطق التي تتعرض للكوارث الطبيعية أو ما تسببه الصراعات والحروب" .
ولم يوضح قرقاش رؤية الإمارات على وجه الدقة لحل المشكلة في مالي.
يأتي هذا التصريح بعد يوم من زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الإمارات، التي قالت وسائل إعلام فرنسية إنه تم خلالها بحث العملية التي أطلقتها فرنسا قبل 6 أيام في مالي لصد تقدم جماعات مسلحة تسيطر على شمال البلاد نحو الجنوب والعاصمة.
وقال هولاند خلال مؤتمر صحفي عقده في دبي أمس إن فرنسا لا تنوي البقاء في مالي وأن العمليات ضد الجماعات المسلحة هناك تهدف إلى إعادة الأمن إلى مالي، والقضاء على "التهديد الإرهابي" لوحدة البلاد، وتأمين العاصمة باماكو.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي رافق الرئيس الفرنسي في زيارته للإمارات، قد أعرب عن ثقته في أن دول الخليج ستساهم في تمويل نفقات الحملة الفرنسية في مالي.
ولم يصدر أي تصريح رسمي من الإمارات حول دعمها للجهود الفرنسية بمالي خلال زيارة هولاند.
وتشن مقاتلات فرنسية غارات على معاقل لمسلحي شمال مالي، في إطار هجوم بدأته يوم الجمعة الماضي بطلب من "باماكو"، حسبما أعلنت فرنسا في رسالتها إلى مجلس الأمن.
وفي نهاية العام الماضي، أقرت الأمم المتحدة لقوة عسكرية دولية بقيادة إفريقية الانتشار في مالي؛ وذلك "لحماية المدنيين وحماية شمال البلاد من خطر المسلحين".
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.