شمال عقراوي
شمال العراق ـ الأناضول
نفت "وزارة البيشمركة" (جيش إقليم شمال العراق) صحة ما تردد من أنباء عن مشاركة مقاتلين تابعين لها في القتال الدائر بين الجيش العراقي ومسلحين مناهضين للحكومة في محافظة ديالى شرقي العراق.
وبدعوى وجود "إرهابيين"، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك فجر أمس؛ مما أسقط قتلى وجرحى، وفجر أعمال عنف بين مسلحين وقوات للجيش في عدة محافظات، بينها ديالي، أودت بحياة ما لا يقل عن 85 قتيلا حتى الآن.
وتناقلت وسائل إعلام عربية أنباء عن قيام قوات البيشمركة بإطلاق الرصاص على مروحيات للجيش العراقي أثناء إغارتها على أهداف في بلدة "قرتبه" بمحافظة ديالي.
إلا أنه، وفي تصريحات لمراسل "الأناضول"، قال مدير التوعية والاعلام في "وزارة البيشمركة"، هلكرد حكمت ملا علي: "حتى الآن لم تتدخل قواتالبيشمركة في القتال بين الجيش العراقي والمسلحين في عدد من المناطق".
ومضى قائلا إن "هناك تعليمات واضحة من رئيس الإقليم (مسعود بارزاني) للبيشمركة بعدم التورط في أي قتال داخلي أو عمليات استهداف للسكان".
وأضاف "ملا علي" أن "البيشمركة لا صلة لها بهذا الصراع المسلح، لكنها ستقوم بالرد على أي استهداف تتعرض له".
وأوضح أن "قوات البيشمركة تتواجد في عدد من المناطق المتوترة حاليا، مثل طوخورماتو (بمحافظة صلاح الدين- وسط العراق)، وقرتبه (بمحافظة ديالي - شمال)، إلا أن تواجدها ليس حديثا، ويتم بالتنسيق مع (الحكومة الاتحادية في) بغداد".
في سياق متصل، قال محمود سنجاوي، وهو احد مسؤولي قوات البيشمركةالبارزين، إنه توجه اليوم الأربعاء الى منطقة قرتبه، التي تشهد اشتباكات بين الجيش والمسلحين.
وأضاف سنجاوي، في تصريح صحفي، أن "قوات البيشمركة تصدت لجماعات مسلحة حاولت الاقتراب من حدود إقليم كردستان إثر مصادمات بينها وبين الجيش العراقي".
ووفقا لـ"سنجاوي"، فإن "المواجهات بين البيشمركة وهؤلاء المسلحين لم تسفر عن أية خسائر في صفوف البيشمركة"، دون أن يوضح ما إذا كانت خسائر قد وقعت في صفوف الطرف الآخر.
وختم بأن "إقليم كردستان ليس جزءً من الصراع المسلح بين الجيش العراقي والجماعات المسلحة، لكننا في الوقت نفسه لن نسمح للمسلحين بالاقتراب من حدود الإقليم".
في الاتجاه نفسه، صرحت النائبة البرلمانية عن "التحالف الوطني الكردستاني" في كركوك آلاء طلباني بأن "القوى الكردستانية لن تكون طرفا في الصراع بين القوات الحكومية والمعتصمين".
وطالبت النائبة الكردية، في تصريحات لمراسلة "الأناضول" عبر الهاتف، بـ"تهدئة سريعة للوضع، وتطبيق القوانين، وعدم الخروج عن الدستور".
وحذرت آلاء من أن "الوضع الحالي في العراق لا يتحمل مزيدا من العنف؛ فالاصطدام العسكري سيكون له عواقب وخيمة على العملية السياسية".
وأضافت أن "ما يجري اليوم ليس صراعا شيعيا – سنيا". واستنكرت اقتحام الجيش لساحة اعتصام الحويجة، معتبرة الأمر "مخالفا للدستور؛ لكون التظاهر حق يكفله الدستور".
كما أدانت ما أسمته "تحول الاعتصام المدني (في الحويجة) إلى استخدام السلاح في وجه القوات الحكومية؛ فهذا خرق للقانون". ورأت النائبة الكردية أن "حل الوضع الحالي المشتعل في أيدي قادة العشائر والنواب البرلمانيين" عن مناطق الاحتجاجات.