يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلنت الجزائر، اليوم، للمرة الأولى استعدادها للمشاركة في التدخل العسكري المتوقع شمال مالي "شريطة أن يكون هدفه مواجهة الحركات الإرهابية وحماية وحدة البلاد".
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزير الخارجية مراد مدلسي "إذا كان التدخل (العسكري) في شمال مالي يهدف إلى محاربة الإرهاب فإن الجزائر قد سبق لها أن أبدت رأيها حول هذا الموضوع، وأؤكد اليوم - ليس فقط عن نيتها - وإنما أيضا عن إرادتها في المضي قدما في مكافحة الإرهاب بشتى الوسائل"، وهو ما يعني أن المشاركة في التدخل عسكريا واردة.
وأوضح مدلسي، في تصريح على هامش لقاء مع نظيره المالي بباماكو عشية اجتماع دولي رفيع المستوى لبحث سبل إنهاء الأزمة في شمال البلاد، "إننا نعتبر ذلك بمثابة هدف هام يجب بالمقابل ألا ينسينا أنه من أجل مكافحة ناجعة للإرهاب يجب كذلك إعادة الوحدة الوطنية في مالي حول الأخوة والمصالحة وتجنيد مجموع الفاعلين الماليين من أجل بناء مالي المستقبل".
وبدا الموقف الجزائري من الأزمة في مالي "مرتبكا" خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عارضت فكرة التدخل من أصلها في البداية ثم رحّبت بقرار لمجلس الأمن الذي حدد مهلة شهرًا ونصف الشهر لدول مجموعة غرب أفريقيا (إيكواس) من أجل توضيح خطتها بشأن التدخل العسكري كونه يفسح المجال للتفاوض.
وعشية صدور قرار مجلس الأمن، أعلنت الجزائر أنها "تؤكد على الدوام بأنه يحق اللجوء إلى جميع الوسائل بما في ذلك القوة من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية وما يرتبط بها من الجريمة المنظمة العابرة للأوطان في منطقة الساحل".
يشار إلى أن الاجتماع الذي يعقد بباماكو، اليوم الجمعة، على المستوى الوزاري سيناقش المشاركون فيه الوضع السائد في مالي ومشروع "مفهوم استراتيجي" لتسوية الأزمة التي تمر بها مالي في أبعادها المؤسساتية والأمنية والإنسانية والتنمية.
ويشارك في الاجتماع كل من الرئيس المالي بالوكالة، ديوناكوندا تراوري، والرئيسة الجديدة لمفوضة الاتحاد الأفريقي، نكوسازانا دلاميني زوما، وموفد الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لمنطقة الساحل، رومانو برودي، ورئيس نيجيريا، غودلاك جوناثان.
وتسيطر جماعات مسلحة، توصف بالجهادية، على شمال مالي منذ أبريل/ نيسان الماضي عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال، وهو ما تعده قوى دولية كبرى ودول الجوار "خطرا" على الأمن الأفريقي والعالمي.
وتتنازع حركة تحرير "أزواد" مع حركتي "التوحيد والجهاد" و"أنصار الدين"، المحسوبتين على تنظيم القاعدة، السيطرة على المنطقة.