محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعلن الجيش السوداني أن قواته سيطرت على بلدة "الموريب" بولاية جنوب كردفان، وقتلت سبعة عشر من متمردي الحركة الشعبية بالشمال، والذين سيطروا عليها منذ صباح الجمعة وشكلوا لها إدارة محلية.
وفي المقابل، قالت الحركة الشعبية (قطاع شمال) إن قواتها تصدت لقوات الحكومة السودانية التي هاجمت قرية قرب منطقة أبوكرشولا شمال شرق ولاية جنوب كردفان الأربعاء الماضي، وصدت هجومًا آخر على قرية قرب "رشاد" الخميس الماضي.
وأضافت، في بيان لها اليوم، إن القتال استمر الجمعة في منطقة الموريب، وأسفر عن مقتل ستة عشر من قوات "العدو" في الاشتباكات، واتهمت الحركة القوات الحكومية بحرق منازل ونهب ممتلكات للسكان، بحسب البيان.
ولم يتسن التحقق من الأرقام التي أعلنها الجانبان من مصدر مستقل لا سيما في ظل بُعد المناطق التي تجري فيها الاشتباكات والقيود المفروضة على دخول المراقبين المستقلين، وتسود مخاوف من اتساع رقعة المواجهات بين الجانبين.
وتخوض الحركة الشعبية قتالاً ضد الحكومة منذ يونيو/ حزيران الماضي بسبب رفض قواتها لمطالب رسمية من الحكومة بتسليم أسلحتهم التي قاتلوا بها إلى جانب الجنوب خلال سنوات الحرب الأهلية التي أفضت إلى انفصال الجنوب في التاسع من يوليو/ تموز الماضي.
وانحاز المتمردون في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى جنوب السودان خلال الحرب بين الشمال والجنوب، لكن التقسيم الذي جاء بموجب اتفاق السلام الموقع عام 2005 أبقى عليهما في شمال السودان.
وقال العقيد الصوارمي خالد سعد، المتحدث باسم الجيش السوداني، إن قواته "نجحت في طرد متمردي الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان من قرية الموريب، وقامت بعملية تمشيط واسعة من محور أبو كرشولا لمناطق أم بركة والعِنِينَات والفرشة".
وأشار إلى أن القوات قتلت "أحد عشر عنصرًا بالحركة الشعبية" قبل أن تتعرض لهجوم مضاد مرتين في منطقة الموريب بغرض استعادتها، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني تصدى لهم وقتل سبعة عشر عنصرًا، فيما سقط بين صفوفه قتيل واحد وتسعة جرحى.
وارتفعت أعداد المدنيين الذين تأثروا بالمعارك في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى 650 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، ويتهم السودان جنوب السودان بدعم المتمردين في جنوب كردفان، لكن جوبا تنفي هذه الاتهامات.
وانخرط الجانبان في يوليو/ تموز الماضي في مفاوضات بالعاصمة الإثيبوبية أديس أبابا بوساطة إفريقية يقودها رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو أمبيكي امتثالاً لقرار مجلس الأمن 2046 الخاص بتسوية النزاع بين السودان وجنوب السودان والسودان والحركة الشعبية بالشمال لكنهما لم يحرزا أي تقدم، ومن المنتظر أن تستأنف المفاوضات الأسبوع الحالي.
ووقع الجانبان على اتفاق إطاري في يونيو/ حزيران 2011 ولكن الرئيس السوداني عمر البشير والمكتب القيادي للحزب الحاكم رفضا الاتفاق بعد أيام من توقيعه بحجة أن الوفد المفاوض لم يكن مفوضًا للاتفاق على بعض البنود الواردة فيه ومنها بند ينص على شراكة سياسية.