محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
اتهم اليوم مسئول بالحزب الحاكم في السودان متمردي الجبهة الثورية بتصفية 45 مدنيا بمدينة "أبو كرشولا" بولاية جنوب كردفان .
وقال مسؤول المنظمات الطوعية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم عادل عوض، للمركز السوداني للخدمات الصحفية، المقرب من الأجهزة الأمنية إن التصفيات التي نفذها المتمردين طالت "45" شخصا من المدنيين العزل أمام ذويهم.
وأضاف أن "المتمردين يستخدمون المواطنين كدروع بشرية بمنعهم الخروج من خط النار".
وأشار إلى أن حزبه "يرتب لإجتماع موسع الخميس المقبل يضم منظمات المجتمع المدني لتبني خطة لفضح انتهاكات التمرد لحقوق الإنسان وشرح أبعاد هذا المخطط".
وأوضح عوض أن "وضع حقوق الإنسان في تلك المناطق أصبح خطيرا ويدعو إلى وقوف الجميع لإنقاذ الموقف".
وتابع : "هذه صيحة مدوية نرفعها للمجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بجنيف والمنظمات الحقوقية والدولية لإيقاف المذابح وانتهاكات حقوق الإنسان بتلك المناطق"، ولم يتسن التأكد مما جاء في تصريحات عوض من مصدر مستقل.
وصعد متمردو الجبهة الثورية الأعمال العسكرية منذ ليل الجمعة حيث شملت المعارك عدة مناطق أبرزها مدينة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان ومدينة أم روابة بولاية شمال كردفان .
وسيطر المتمردين على أم روابة وهي ثاني أكبر مدينة بالولاية وهذه أول مرة تصلها المعارك صباح السبت قبل أن ينسحبوا منها ليلا بينما لا يزالون متمركزون في ابو كرشولا وسط معارك مع الجيش السوداني لإستعادتها.
وشردت أحداث ابو كرشولا حوالي 4 ألف مواطن لجأوا إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان بينما لقي 8 أفراد شرطة و5 مدنيين مصرعهم خلال الهجوم على أم روابة.
وتبعد أم روابة حوالي 500 كيلو من العاصمة الخرطوم ونادرا ما تشهد ولاية شمال كردفان أعمال عسكرية حيث يتركز التمرد في ولاية جنوب كردفان وأقليم دارفور المتاخمين لها.
وشكل وزير العدل محمد دوسة اليوم لجنة لحصر الخسائر بأم روابة .
والجبهة الثورية تحالف شكل في نوفمبر/تشرين ثاني 2011 ويضم الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة الجنوب، وتضم الجبهة أيضا ثلاث حركات متمردة في أقليم دارفور غربي البلاد ونص بيان تأسيسها على إسقاط النظام بالقوة.
وينحدر غالبية منسوبي الجبهة الثورية من إثنيات زنجية ويتهمون الحكومة بإضهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات (الإسلاموعروبية) بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية .
وتتبادل الخرطوم والحركة الشعبية الإتهامات بشأن عدم تنفيذ إتفاق وقعه أي طرف على حدة مع الأمم المتحدة والجامعة العربية في أغسطس الماضي لإيصال المساعدات للمتضررين.