الرباط- الأناضول - أعلنت الحكومة المغربية عن رفع أسعار الوقود ابتداء من اليوم السبت 2 يونيو الجاري وذلك بنسبة هي الأكبر منذ سنوات، معتبرة أن هذا القرار سيعمل على "مواجهة التباطؤ الاقتصادي" في البلاد.
ويتوقع المراقبون أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة في الأسعار والخدمات بشكل عام في الوقت الذي تشهد فيه المملكة عجزا في الموازنة العامة وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
وذكرت وزارة الشئون العامة والحكم المحلي في المغرب في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية أنه سيتم رفع أسعار استهلاك بعض المواد البترولية بدءا من اليوم السبت، مبررة هذه الزيادة بمحاولة الحكومة مواجهة تقلبات أسعار النفط في السوق الدولية، بعد المستويات القياسية التي سجلتها خلال الأشهر الأربع الأولى من عام 2012.
ومن المقرر وفق هذه الزيادة أن يرتفع سعر مادة السولار إلى 8,15 درهم مقابل الليتر بدلا من عوض 15ر7 درهم لليتر أي بزيادة درهم واحد فقط. فيما سيرتفع سعر الوقود الخالي من الرصاص إلى 12,18 درهم لليتر عوض 10,18 درهم لليتر أي بزيادة درهمين لليتر. ويعادل الدرهم المغربي 0,11 دولار أمريكي.
وفيما يشهد الوقود الصناعي أعلى معدلات الزيادة حيث ارتفع سعر الطن إلى 4666 درهم مقابل 3678 درهم للطن، استثنت هذه الزيادة غاز البوتان (البوتجاز) لـ"حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، حسبما ورد في البيان.
وفي معرض تفسيرها للزيادة في هذه المنتجات البترولية قالت وزارة الحكم المحلي في المغرب أنها تعود للكلفة الباهظة التي تدفعها الحكومة عبر دعمها للمواد الطاقية وخاصة الوقود، معتبرة أن "هذه الخطوة ستعمل على تعزيز النمو ومواجهة التباطؤ الاقتصادي".
غير أن مراقبين اقتصاديين يرون أن رفع أسعار الطاقة سينعكس بشكل سلبي على أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، والخدمات العامة.
وتأتي هذه الزيادة في أسعار الطاقة الأكبر من نوعها منذ سنوات في المغرب، في وقت يشهد فيه الاقتصاد المغربي انخفاضا في نسبة النمو وعجزا في الميزان التجاري بسبب تداعيات الأزمة المالية بمنطقة اليورو على المغرب وتراجع عائدات القطاع السياحي .
ويتضح ذلك في المؤشرات الاقتصادية التي أعلنها الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي الخميس الماضي حيث قال إن الحكومة خفضت توقعاتها بخصوص نسبة النمو الاقتصادي التي ستصل إلى 3.4% بدلا من 4.2% والتي تم تحديدها للعام المالي الحالي.
وتؤكد الحكومة بأن خفضها لتوقعاتها يعود إلى العجز الكبير الذي يعرفه الميزان التجاري للمغرب إلى جانب ارتفاع كلفة الأجور.
وكانت الحكومة أقرت العام الماضي زيادة في رواتب الموظفين بعد اتفاق مع نقابات العمال على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي عرفها المغرب مع انطلاق مظاهرات حركة 20 فبراير الإصلاحية، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه مطالب النقابات العمالية بالرفع من حجم الإنفاق الحكومي على الرعاية والدعم الإجتماعي.
سآخ/أح/حم