محمد توكيل
أديس أبابا ـ الأناضول
اتفقت الخرطوم وجوبا عصر اليوم على على تشكيل لجنة من البلدين تتولى آلية تنفيذ اتفاقية الحريات الأربع، التي تمنح مواطني دولتي السودان وجنوب السودان، حق الدخول للبلد الآخر دون تأشيرة والإقامة والعمل والتملك.
وبحسب مراسل الاناضول فإن اللجنة ستقوم خلال الفترة المقبلة بعدة مهام من بينها إنجاز وتوفير وثائق للمواطنين من الجانبين، وكذلك النظر في عملية حركة وتنقل المواطنين بين البلدين.
ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع للجنة فى الخرطوم بعد شهر وأن يعقد الاجتماع التالى (الذي لم يتحدد موعده) لدراسة تقرير اللجنة الفنية فى جوبا.
وتم توقيع اتفاق تشكيل اللجنة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بحضور الوسيط الإفريقي ثامبو إمبيكي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان السفير هيلي منغريوس .
ووقع على الإتفاق من جانب حكومة السودان وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد، ونظيره من جنوب السودان ألسون منانا مقايا.
وفي تصريح أدلى به عقب التوقيع لوسائل الإعلام ، قال وزير الداخلية السوداني إن بلاده ملتزمة "بتنفيذ كافة الإتفاقيات الموقعة من قبل البلدين"، مشيرا إلى أن الاتفاق اليوم يعتبر "إنطلاقة جديدة في تمتين وتعزيز علاقات البلدين".
وأضاف أن اللجنة المشتركة ستكون مهمتها "إنجاز وتوفير وثائق للمواطنين من الجانبين، بالإضافة إلى النظر في عملية حركة وتنقل المواطنين في البلدين".
يشار إلى أن اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين الخرطوم وجوبا، استأنفت الاثنين الماضي، بأديس أبابا مفاوضات دعا إليها ثامبو إمبيكي، ووقع الطرفان أمس الأول الثلاثاء اتفاق يتضمن فتح ثمانية معابر حدودية بين البلدين.
ونجح البلدان في مارس/ آذار الماضي في الاتفاق على كيفية تنفيذ بروتوكول التعاون الذي كانا قد وقعاه، برعاية الاتحاد الإفريقي في سبتمبر/ أيلول الماضي، ويشمل تسع اتفاقيات تضم كل القضايا الخلافية المترتبة على انفصال جنوب السودان، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز تلك القضايا النفط والأمن والمتمردون بجانب اتفاق "الحريات الأربع" الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر دون تأشيرة والإقامة والعمل والتملك.
وانفصل الجنوب عن الشمال بموجب اتفاقية سلام أبرمت عام 2005 أنهت واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، ومهدت الاتفاقية لإجراء استفتاء شعبي في يناير/كانون الثاني 2011، صوّت فيه الجنوبيون بنسبة تفوق الـ98% لصالح الانفصال.
وحسم الطرفان، في 12 مارس/آذار الجاري، خلافاتهما حول كيفية إنفاذ بروتوكول التعاون الذي وقّع في سبتمبر/أيلول الماضي.