قيس أبوسمرة
رام الله - الأناضول
دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المطورين في القطاع العقاري الفلسطيني إلى تركيز جهودهم للنهوض بالواقع العقاري في مدينة القدس لتعزيز صمود المقدسيين.
وأثنى عباس، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء سلام فياض اليوم خلال افتتاح مؤتمر ومعرض التطوير العقاري الفلسطيني الأول الذي يحمل شعار "وطن لا نبنيه.. وطن لا نستحقه" برام الله، على الدور الهام الذي يلعبه قطاع العقار في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن الإحصاءات تظهر أن 85% من المساكن في الأراضي الفلسطينية مملوكة لساكنيها، وهي نسبة عالية للغاية، مضيفا أن واقع العقار في القدس بحاجة إلى جهد كبير من جانب المطورين والمستثمرين للنهوض به من أجل تعزيز صمود المواطنين في المدينة المقدسة.
وأكد عباس على ضرورة قيام الجهات الرسمية بتوفير البنية التحتية في الأماكن الواقعة خارج مناطق التطوير لتشجيع الاستثمار العقاري فيها، خاصة أن "60% من أراضي الضفة الغربية واقعة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي".
وشدد عباس، خلال كلمته، على أهمية تكييف ومواءمة المنشآت التي يتم انشاؤها مع احتياجات ذوي الإعاقة وفق ما نص عليه القانون الفلسطيني، داعيا المجالس المحلية إلى الالتفات إلى هذه المسألة الهامة.
وأعرب عن أمله بأن يتناول المؤتمر من خلال ورش العمل المرافقة له العديد من القضايا المهمة ، ومنها الإطار القانوني القائم وإمكانية تطويره، وأن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية لما يمكن عمله للنهوض بهذا القطاع الحيوي.
من جانبه قال رئيس اتحاد المطورين نزار الريماوي إن الاتحاد - وبرغم حداثة عهده الذي لم يتجاوز السنة الواحدة- عمل بفعالية مع جميع الدوائر الرسمية وغير الرسمية على وضع استراتيجية واضحة من أجل تنظيم قطاع العقار في فلسطين والعمل على تطويره وازدهاره، منوها إلى أن هذا القطاع عانى - ولا زال - من العديد من الصعوبات والعقبات وأهمها الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة.
وطالب الريماوي الجهات الرسمية بالعمل السريع والجاد لتسهيل إجراءات شراء الأراضي وتلمليك الوحدات السكنية، وكذلك إعادة النظر في قوانين البناء والتي تم سنها عام 1964 وهي بحاجة إلى المراجعة والتحديث.
كما طالب المسؤولين بوضع استراتيجيات تشجيعية للمطورين العاملين في القطاع العقاري لتحفيزهم على بناء المزيد من الأبنية حيث سينعكس ذلك إيجابا على مجمل الوضع الاقتصادي، خاصة وأن قطاع العقار يوفر فرص عمل لآلاف المهندسين والمقاولين والعمال، ويتقاطع مع أكثر من عشرين مؤسسة رسمية وغير رسمية ويستثمر أكثر من ثلاثة مليارات دولار في فلسطين.