كركوك/ صالح بيليجي/ الأناضول
أفاد رئيس الجبهة التركمانية العراقية والعضو البرلماني عن محافظة كركوك، "أرشد الصالحي" للأناضول، اليوم السبت ، أن الهجمات المسلحة على الشعب التركماني تزداد وتيرتها، مبيناً أن المواطنين التركمان في كركوك وصلاح الدين والموصل يتعرضون إلى أعنف الهجمات منذ 10 سنوات الماضية.
وأوضح الصالحي أن خمسة فلاحين تركمان قتلوا على يد مسلحين مجهولين في محافظة الموصل، كما قتل أربعة مواطنيين تركمان آخرين في قضاء طوزخورماتو بهجوم استخدمت فيه القنابل قبل أيام.
وأضاف الصالحي أن التركمان فقدوا قادة وسياسين بارزين بسبب الهجمات الدموية التي يتعرضون لها، لافتا أن الهجمات المسلحة والتفجيرات التي يتعرض لها التركمان لايمكن أن ينظر لها كجزء من اعمال العنف في العراق، مؤكداً أن تلك الهجمات مخطط لها تستهدف إبادة التركمان.
وأوضح رئيس الجبهة التركمانية، أنهم طلبوا المساعدة من الحكومة المركزية في بغداد، وحكومة إقليم شمال العراق، لوقف تلك الهجمات، إلا أنهم لم يحركوا ساكناً.
وأفاد الصالحي أنهم قدموا طلبا العام الماضي إلى البرلمان العراقي لعقد جلسة خاصة، لمناقشة اعمال العنف التي تشهدها منطقة توركمن إيلي (المناطق التي يعيش فيها تركمان العراق، وهي المناطق الممتدة من قضاء تلعفر شمالا إلى بلدة مندلي بمحافظة ديالى، وهي المناطق الفاصلة بين العرب والأكراد)، مؤكدا أن الجلسة عقدت بحضور 60 نائبا، قدموا فيها مشروع قرار لحماية التركمان مكون من 18 مادة، مشيراً أن الجلسة توصلت إلى تشكيل لجنة لبحث وتقصي الأحداث، إلا أن اللجنة لم تنفذ وظيفتها.
وذكر المسؤول التركماني أنهم طلبوا بشكل رسمي من الجهات المعنية في الحكومة المركزية ، تشكيل قوات تركمانية لحفظ الأمن وفق القانون، إسوة بالبشمركة عند الأكراد وجيش المهدي التابع للتيار الصدري، مؤكدا أن الطلب لقي رفضا من الأكراد، عارضوا فيه تشكيل قوات تركمانية لتوفير الأمن.
وأوضح الصالحي أنهم طالبوا المسؤولين في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يمسك زمام الأمور في قضاء "طوزخورماتو" ذي الغالبية التركمانية، خلال زيارتهم لمقر الرئيسي للاتحاد، توفير الأمن وحماية التركمان، مؤكدا أنهم لم يتلقوا أي دعم أو مساعدة منهم، لافتا إلى أن الهجمات مازالت مستمرة على التركمان.
ويعاني التركمان في طوزخورماتو، و"قزلرباط" السعدية، وكركوك وقرة تبة وتلعفر والرشيدية ومناطق تركمانية أخرى من الاستهداف المتكرر بالعبوات الناسفة والهجمات المسلحة والسيارات المفخخة، واغتيالات من قبل جهات مجهولة منذ عدة سنوات.