أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
انهالت اليوم السبت الطعون القضائية ضد قرارات الرئيس المصري محمد مرسى الأخيرة أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، والتى تطالب جميعها بإلغاء هذه القرارات باعتبارها "غير دستورية وقانونية".
وقال مراسل وكالة الأناضول إن عدد هذه الطعون وصل حتى ظهر اليوم السبت 7 طعون قدمها عدد من المحامين والحقوقيين أبرزهم المحامي محمد حامد سالم والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والتى يمثلها كل من حسام الدين محمد على بهجت وبهى الدين حسن، فيما ينتظر أن تحدد محكمة القضاء الإداري موعدًا لنظر تلك الدعاوى.
واعتبر المحامي حامد سالم صاحب أول طعن أن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي مخالف للدستور والقانون لأن الرئيس ليس من حقه باعتباره سلطة تنفيذية إصدار إعلانات دستورية تحتاج لاستفتاء شعبي عليها بإشراف قضائي كامل.
واعتبرت الدعاوى الأخرى أن "الشرعية الثورية انتهت بانتخاب مرسى رئيسًا وبالتالي ليس له الحق في إصدار إعلان دستورى جديد".
ورأت الدعاوى "أن دستور عام 1971 الذي تم إسقاطه لم يكن يتيح تحصين قرارات معينة، وكذلك الإعلان الدستورى المؤقت (الذي كان يحكم بمقتضاه المجلس العسكري) لم ينص على عدم جواز تحصين أى قرار من الطعن عليه، بالإضافة إلى أن مشروع الدستور الحالى المنظور أمام الجمعية التأسيسية يحظر الأمر ذاته.
وفندت الدعاوى "أنه من ناحية المشروعية القانونية والدستورية فإن المدعى عليه (الرئيس) لا يملك حق إصدار إعلانات دستورية جديدة، لأنه لا يملك حاليًا السلطة "التأسيسية"، التى كان يملكها المجلس العسكرى، وتملكها الآن الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور، وبالتالى فإن هذه القرارات تخرج عن نطاق الشرعية الدستورية".
واعتبر الطاعنون "أن السلطة التأسيسية امتلكها المجلس العسكرى، فور توليه إدارة شئون البلاد، عقب تنحى الرئيس السابق، وهى السلطة التى تسمح بإصدار إعلانات دستورية أو مراسيم بقوانين أو أى تعديل على قانون بعينه، أما مرسى فهو رئيس منتخب يمثل السلطة التنفيذية ويمتلك فقط بعض الاختصاصات المتعلقة بالسلطة التشريعية نتيجة غياب مجلس الشعب، ولا يجوز له أو لأى سلطة أخرى أن تصدر أية إعلانات دستورية".
وأثار الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في عدد من المدن وكذلك وسط القاهرة مازالت متواصلة حتى صباح السبت فيما بدأت قوى سياسية ليبرالية ويسارية اليوم السبت اعتصامًا بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة.