مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
قالت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس إنها تمكنت من ضرب أهداف دقيقة وحساسة داخل إسرائيل خلال ردها على العدوان الأخير على غزة، ونجحت في تحديد قواعد المواجهة وألزمت إسرائيل بشروطها.
وقال أبو عبيدة الناطق بلسان كتائب القسام خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم: إن "قواعد المواجهة لم تعد حكراً على العدو فالمقاومة تقرر وتحدد خيارتها وتلزم المحتل بها وتفرض شروطها على المعتدي".
وأضاف: "تدرجت كتائب القسام خلال معركة حجارة السجيل (الاسم الذي أطلقته على عملية الرد على العدوان الإسرائيلي الأخير) في اختيار الأهداف والمواقع الإسرائيلية في دائرة النار التي امتدت من حدود قطاع غزة وحتى مسافة 80 كم داخل أراضينا المحتلة عام 1948".
وأوضح أن القسام "نقلت المعركة إلى قلب إسرائيل ولم يعد هناك مكان آمن للإسرائيليين".
وشدد على أن كتائب القسام "لم تكتف بقصف البلدات والمواقع الإسرائيلية، ووجهت رسائل لإسرائيل في البر والبحر والجو من خلال توجيه ضربات لآلياته العسكرية البرية وبوارجه في البحر وطائراته في الجو".
وقال: "حافظت كتائب القسام على عنصر المفاجئة، وأدارت المعركة مع إسرائيل بكل حكمة وحنكة وفعالية", مشيراً إلى أن القيادة العسكرية للقسام كانت في حالة انعقاد دائم على مدار أيام العدوان الإسرائيلي.
وأوضح أن "كثافة نيران المقاومة ساهمت في فرض شروط المقاومة وإنجاز اتفاق التهدئة لصالح الشعب الفلسطيني".
وبين أن فصائل المقاومة الفلسطينية ألحقت خسائر فادحة في إسرائيل على المستوى البشري والأمني والاقتصادي.
وأوضح أن مقاتلي القسام تمكنوا من إطلاق 1573قذيفة صاروخية بمعدل 200 قذيفة يومياً تجاه إسرائيل، لافتاً إلى أن القسام استخدمت صواريخ "غراد" و"قسام" و" الكاتيوشا" و"فجر5" و"m57" بالإضافة لقذائف الهاون.
وأشار إلى أن بنك كتائب القسام اشتمل على قواعد ومواقع عسكرية، ومطارات عسكرية، ومواقع حساسة في مدن كبرى كالقدس وبئر السبع وتل أبيب وعسقلان وأسدود.
ولفت إلى أن مقاتلي كتائبه كثفوا من نيرانهم تجاه الحشود العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة.
وتابع: "تمكنا بالإضافة إلى كل هذا من اختراق القناتين الصهيونيتين العاشرة والثانية وبث رسائل للجيش الإسرائيلي عبرهما".
وأُعلن في القاهرة اتفاق تهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية دخلت حيز التنفيذ الساعة (19:00 تغ)، بعد 8 أيام من العدوان على قطاع غزة.
وبدأت إسرائيل هجومها على قطاع غزة مساء الأربعاء 14 يونيو/حزيران الجاري الذي أطلقت عليه اسم "عمود السحاب"، باغتيال أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام، أعقبته بتوجيه غارات جوية متواصلة، دون توقف، كما فرضت قوات البحرية الإسرائيلية حصارًا على سواحل غزة، ودفعت بحشودها العسكرية ودباباتها في محيط القطاع، تمهيدًا لتنفيذ عملية برية.