أحمد حسان و ياسر أبو الليل وعبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر، عصر اليوم السبت، بتأييد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان) بأكمله.
جاء هذا الحكم برئاسة المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، وذلك في الدعوى المقامة من مجدة نبيل فهمى التي كانت مرشحة لخوض الانتخابات البرلمانية عن دائرة الساحل في محافظة القاهرة.
وهذه دعوى أخرى غير التي نظرتها المحكمة ذاتها ظهر اليوم، والمرفوعة من المرشح السابق لمجلس الشعب، أنور صبيح، والتي أجلت فيها المحكمة حسم مصير مجلس الشعب إلى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها في دعوى المرشحة مجدة إن "مجلس الشعب الذي تم انتخابه عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، قد زال وجوده بقوة القانون وذلك في ضوء الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في 14 يونيو/حزيران الماضي، والقاضي بعدم دستورية بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب الذي تكون هذا المجلس على أساسها".
وأوضحت أنه "متى كانت الانتخابات التي أسفرت عن تكوين مجلس الشعب، قد أجريت بناء على نصوص ثبت عدم دستوريتها، فإن مؤدى ذلك ولازمه أن تكوين المجلس بكاملة يكون باطلا منذ انتخابه؛ بما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون اعتبارا من تاريخ انتخابه دون حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر".
وأشارت المحكمة إلى أن "المحكمة الدستورية العليا تقوم وحدها بتحديد الآثار التي تترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة لقيام موجب تحديدها، ومن ثم فلا اختصاص لأية جهة في هذه الحالة في تحديد الآثار مرة أخرى، على اعتبار أن هذه المحكمة (الدستورية العليا) تكون قد أعملت سلطتها في هذا الشأن، بحسبانها صاحبة الاختصاص الأصيل في تحديد مثل هذه الآثار سواء كانت آثارا مباشرة أو غير مباشرة".
وذكرت المحكمة الإدارية العليا، أن "المحكمة الدستورية بينت الآثار المترتبة على حكمها بعدم دستورية النصوص التي تكون على أساس منها مجلس الشعب، بأن المجلس قد زال وجوده بقوة القانون نظرا لبطلان تشكيله منذ انتخابه، وبالتالي لا يكون للمحكمة الإدارية العليا أي اختصاص في النظر فيما حددته المحكمة الدستورية العليا كآثار لحكمها".
جدير بالذكر أن الطعن الذي صدر فيه هذا الحكم كان محجوزا للنطق بالحكم بجلسة اليوم منذ جلسة سابقة في 2 يوليو الماضي، وأنه لا شأن له بالطعن الذي نظرته المحكمة الإدارية العليا بجلسة اليوم وأجلت نظره إلى جلسة 15 أكتوبر المقبل.
وفي أول رد فعل من حزب الحرية والعدالة على الحكم، اعتبر محامي الحزب عبد المنعم عبد المقصود الحكم "سابقة خطيرة ليس لها مثيل"، ووصفه بأنه "مخالفة واضحة للقانون".
وقال عبد المقصود في حديثه لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "لم يكن لدينا أي علم بهذه القضية ومكثنا في مرافعاتنا طوال النهار في القضية الأساسية التي تأجلت إلى منتصف أكتوبر ثم تفاجأنا بعد انصرافنا بسماعنا لهذا الحكم".
وتساءل مستغربا: "لماذا لم يتم ضم الدعوتين في قضية واحدة طالما تعلقتا بذات الموضوع؟"، معتبراً أن "إخفاءها كان مقصودا في حد ذاته للوصول إلى هذه النتيجة".
وتابع عبد المقصود "لم أشهد التفافا مشابها لذلك على مدار تاريخي وهذه التصرفات أشبه ما يكون لما كان عليه الحال في أيام (الرئيس السابق حسني) مبارك".