شريف خيري
القاهرة-الأناضول
كشفت مصادر واسعة الاطلاع أن الكنيسة القبطية في مصر وحملة الرئيس المنتخب محمد مرسي توافقتا على مرشحَين قبطيين لمنصب نائب الرئيس وهما الناشط القيادي بحزب الكرامة أمين إسكندر والباحث القبطي سمير مرقص.
وبحسب المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لوكالة "الأناضول" للأنباء "فإن حملة مرسي اقترحت اسمًا ثالثًا لمنصب النائب وهو رفيق حبيب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة لكن الكنيسة رفضته كونه من داخل الحزب الإخواني".
وفي المقابل، اعترضت حملة مرسي على أسماء أخرى طرحتها الكنيسة لهذا المنصب من بينها وزير السياحة منير فخري عبدالنور ورجل الأعمال رامي لكح "تأكيدًا لمبدأ رفض تولي رجال الأعمال مناصب قيادية في مؤسسات الدولة خلافًا لما كان سائدًا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك"، بحسب المصادر.
وتعهد الرئيس المنتخب محمد مرسي في أكثر من مناسبة بتعيين نائب له من الأقباط، ومن خارج حزب الحرية والعدالة الذي كان يرأسه قبل أن يستقيل فور إعلان فوزه برئاسة مصر.
وجاء ترشيح مرقص كونه "باحثًا في المواطنة ولم يسع للاصطدام بالتيارات الإسلامية، أما إسكندر النائب بمجلس الشعب المنحل والذي ترشح على قوائم حزب الكرامة الذي كان متحالفًا وقتها مع الحرية والعدالة في الانتخابات البرلمانية السابقة، فهو ناشط وسياسي مخضرم اُعتقِل في مظاهرات يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011، وأفرج عنه بعد يومين"، بحسب المصادر نفسها.
وعن موقفهما من الترشيح لمنصب نائب الرئيس، قال سمير مرقص لـ"الأناضول": "أرحب بتولي أي منصب مع الرئيس محمدمرسي لكن حتى الآن لم يحدث أي اتصال معه"، مشدداً أنه لن يتوانى عن الخدمة العامة طالما تتطلب الظروف ذلك.
لكنه رفض أن يتولى منصب نائب الرئيس أو أي منصب آخر بلا صلاحيات أو أن يكون ترشيحه باعتباره قبطيًا وليس مفكرًا وباحثًا، بحد قوله.
وشاطره الرأي أمين إسكندر حيث أشار إلى أنه لم يتلق أي تكليف بأي منصب حتى الآن، لكنه "على استعداد لقبول ذلك لخدمة الوطن في ظل مناخ يسمح بالعمل وبصلاحيات واسعة بعد موافقة حزب الكرامة".
وقال "أرحب بالعمل وفق توافق وطني يمثل فيه كل الأطياف بحسب الكفاءة وليس بالتوجهات".
وبخصوص الوزارات التي سيتولاها الأقباط في الحكومة الائتلافية، أكدت مصادر مطلعة رغبة الكنيسة في ثلاثة حقائب وزارية – على الأقل – إضافة إلى تعيين نائب لرئيس الوزراء، لكنها أرجأت إثارة الأمر لحين تحديد رئيس مجلس الوزراء ونوابه.
شد/إم/حم