ليد فوده - مصطفى ندا
القاهرة – الأناضول
أعلن طلعت عبد الله، النائب العام المصري، اليوم أن "نيابة الثورة" ستبدأ العمل فورا في إعادة التحقيقات في قضايا قتل المتظاهرين.
جاء ذلك في لقاء عقده اليوم مع المحررين القضائيين في مكتبه بدار القضاء العالي بوسط القاهرة، وهي التصريحات الصحفية الأولى له منذ توليه منصبه أول أمس.
وأوضح عبد الله أن أعضاء نيابة الثورة سيتم تشكيلهم من أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق المنتدبين من وزارة العدل، مشيرًا إلى أن مقر هذه النيابة سيكون دار القضاء العالي.
وذكر أن إعادة محاكمات رموز النظام السابق ستتم فورًا في حالة ظهور أدلة جديدة، وأن ذلك سيكون وفقًا للمادة 455 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على إعادة المحاكمات في حالة ظهور أدلة جديدة بالدعوى القضائية في صورة تحقيقات تكميلية.
وأوضح أن نيابة الثورة "ليست مختصة وحدها بإعادة التحقيقات في قضايا قتل المتظاهرين؛ لأن القانون لم يقصر التحقيق عليها حيث من المفترض أن تشاركها النيابة العامة أيضا في إجراء التحقيقات الجديدة".
وصدر قرار بإنشاء "نيابة الثورة" من الرئيس المصري محمد مرسي الخميس الماضي لإعادة المحاكمات في قضايا قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 والمتهم فيها عدد من رموز النظام السابق.
من جانب آخر، نفى عبد الله ما تردد في وسائل الإعلام عن وجود علاقة مصاهرة بينه وبين المستشارين أحمد مكي وزير العدل ومحمود مكي نائب رئيس الجمهورية، وقال " إنه كان يتمني أن ينال ذلك الشرف، لكن ما تردد عن كونه زوج شقيقتهما غير صحيح علي الإطلاق".
وذكر خلال اللقاء أن أعضاء المكتب الفني للنائب العام وكذلك عدد كبير من أعضاء النيابة العامة التقوه صباح اليوم وأبدو له كل تأييد، وأضاف قائلا: "ستعرفونني من عملي وقراراتي وهذا العنوان الحقيقي لأي شخصية، وأنا لا أحرم أحدا من لقائي فمكتبي مفتوح للجميع".
وشدد على أن كل بلاغ يقدم إليه "سيؤخذ علي محمل الجد فلا فرق لديه بين بلاغ وآخر، ولا يوجد في قاموسه شيء اسمه بلاغ مهم وآخر غير مهم".
وحول البلاغ الذي تلقاه من أحد المحامين ضد النائب العام السابق عبد المجيد محمود والذي يطالب بالتحقيق معه ومنعه من السفر لأنه حفظ التحقيق في أحد البلاغات المقدمة ضد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي قبل الثورة وفتحها بعد الثورة، قال النائب العام الجديد: "لم اقرأ هذا البلاغ حتي الآن حيث تم تقديمه منذ دقائق قليلة، ولم أطلع عليه بعد" .
ونفي صدور أي قرار منه منذ توليه المسئولية بمنع أي شخص من السفر سواء كان مسئولا تنفيذيا أو قضائيا أو أي من رجال الأعمال. وأشار في هذا الصدد إلى أنه "لم يصدر قرارا بمنع المستشار عبد المجيد محمود من السفر.
وطلب من وسائل الاعلام عدم نشر أي اخبار أو قرارات صادرة عنه إلا من خلال مكتبه وما يصدر عنه من بيانات أو قرارات.
وذكر أن التحقيقات - التي تجريها النيابة العامة في أحداث اشتباكات محمد محمود بوسط القاهرة والجارية حاليا بشكل متقطع بين متظاهرين وقوات الأمن - "لا تزال جارية حتي الآن في النيابات المختصة ولم تعرض عليه بعد" .
وعن الأموال المهربة وكيفية استعادتها، قال إن "النيابة العامة ليست مسئولة عن ذلك بصفة أساسية، لكن هناك جهاز الكسب غير المشروع وأجهزة الدولة المختصة".
وأوضح عبدالله أنه "لا يوجد أي قضية في مكتبه دون تحقيق، ومن لديه معلومات عن ذلك فليتقدم إليه ببلاغ ودليل، وسيبدأ التحقيق فيها فورا وهو ما لم يحدث حتى الآن".
وعن دعوة بعض القضاة لمقاطعة الاستفتاء على الدستور قال النائب العام: "إشراف القضاة على الانتخابات واجب وطني ودستوري فلا يجب أن يُهدر حق الشعب في إشراف القضاء علي الاستفتاء".
وقال النائب العام إن الدعوة إلى الانقلاب العسكري على الحكم "جريمة يعاقب عليها بالسجن وقد تصل عقوبتها للإعدام".