هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
وصلت إلى ميدان التحرير بالقاهرة قبل صلاة الجمعة مظاهرة تندد بصناع الفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء وتدعو في الوقت نفسه المحتجين أمام السفارة الأمريكية إلى الكف عن الاشتباك مع قوات الشرطة.
ورفع عشرات المتظاهرين، الذين بدا أنهم منظمون، المصاحف ورايات سوداء مكتوب عليها كلمة التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، مرددين هتافات مثل "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"، و"يا مرسي قول الحق هتحمي الرسول ولا لأ"، في إشارة إلى مطالبتهم الرئيس المصري محمد مرسي بمحاكمة صناع الفيلم.
ولاحظت مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء أن الوافدين، الذين كانوا أول المتواجدين بالميدان تلبية لدعوات بالتظاهر ضد الفيلم، سعوا إلى التهدئة بين قوات الشرطة وعشرات المتظاهرين الآخرين الذين يتقاذفون الحجارة في الشارع المتفرع من الميدان ومتوجه إلى السفارة الأمريكية؛ حيث صاح بعضهم في مكبر الصوت يحث المتظاهرين في ذلك الشارع على الانسحاب والتراجع إلى الميدان للتظاهر فيه هاتفين "سلمية سلمية".
وأكد عدد من المتظاهرين في الميدان لـ"الأناضول" أنهم أتوا للتظاهر لـ"نصرة رسول الله"، وليس لصالح تيار سياسي معين.
ولأول مرة منذ بدء الاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين مساء الثلاثاء الماضي، وصلت قنابل الغاز طويلة المدى إلى ميدان التحرير بكثافة، إلا أن الشرطة حتى ظهر اليوم لم تتوجه إلى الميدان.
كما ظهرت الدراجات البخارية التي تحمل المصابين لأول مرة بالميدان بعد وقوع حالات اختناق وإصابات بالحجارة خلال الاشتباكات الدائرة بين عشرات المتظاهرين وقوات الشرطة في الشارع المتفرع من الميدان ومتوجه إلى مبنى السفارة الأمريكية.
وهذه الدراجات يملكها أفراد عاديون وكان معتاد تواجدها في مظاهرات سابقة لمساعدة سيارات الإسعاف على نقل المصابين لقدرتها على دخول أماكن لا تستطيع السيارات الوصول إليها.
وغابت الاستعدادات الأمنية عن ميدان التحرير واكتفت حتى ظهر اليوم بالتركيز على الشوارع المتفرعة منه والمتجهة نحو مبنى السفارة. ودفعت وزارة الصحة بعشرات سيارات الإسعاف تحسبا لوقوع إصابات خلال تظاهرة اليوم.
وأعلنت الجماعات والحركات السياسية والثورية عدم مسؤوليتها عن الاشتباكات الدائرة مع قوات الأمن في محيط السفارة، ودعت المتظاهرين إلى الانسحاب، فيما يؤكد معظم المتظاهرين أنهم لا ينتمون لتيار أو حزب معين.