حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
أعرب برلمانيون لبنانيون عن افتخارهم بتركيا، رافضين أي إساءة للتاريخ العثماني والتركي في منطقة الشرق الأوسط عامة، ولبنان خاصة.
وأدان هؤلاء النواب، وهم حاليون وسابقون، إساءة أهالي المخطوفين اللبنانيين في منطقة إعزاز في سوريا، للعلم التركي أمام مكتب شركة الخطوط الجوية التركية في العاصمة اللبنانية بيروت صباح اليوم الأربعاء.
ففي تصريح لـمراسل "الأناضول"، اعتبر النائب السابق مصباح الأحدب أن "ما تشهده بيروت من اعتصامات ضد تركيا والمصالح التركية في لبنان، هي ردة فعل غير منطقية وغير مقبولة".
وأبدي الأحدب رفضه "التعرض للمصالح والجالية التركية في لبنان من أي جهة لبنانية".
وأعرب عن "افتخار الكثير من اللبنانيين، ولاسيما أهل مدينة طرابلس شمال لبنان، بالتاريخ العثماني العريق، بغض النظر عن أخطاء بسيطة وقليلة حدثت هنا أو هناك عبر التاريخ" .
وقد خط أهالي المخطوفين اللبنانيين في إعزاز عبارات مسيئة للعلم التركي صباح اليوم.
وعن هذه الإساءة، قال الأحدب إن "هذا العمل مرفوض جملة وتفصيلا، وندين كل من شارك فيه، فهو عمل لا يصب أبدا في مصلحة لبنان واللبنانيين".
وختم بأن "أي فئة أو طائفة من طوائف لبنان الثمانية عشر إن كانت تسير وفق أجندة وطنية، لا يمكنها أن تقبل الاعتداء على أية دولة صديقة، خاصة تركيا".
من جهته، أعرب النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت عن "التعاطف مع أهالي المخطوفين اللبنانيين في قضيتهم الإنسانية.. ومن المؤكد أن الحكومة التركية تتعاطف أيضا مع هذا الملف الإنساني" .
لكن في الوقت نفسه مضى قائلا، في تصريح لـمراسل "الأناضول"، إن "هذا التعاطف لا يبرر لأهالي المختطفين ما أقدموا عليه من تصرفات غير مقبولة ضد المصالح التركية في لبنان" .
وندد الحوت بـ"االإساءة للعلم التركي"، مستنكرا "وصول البعض في لبنان لهذا المستوى من الإساءة لدولة شقيقة مثل تركيا".
واعتبر أن "أهالي المخطوفين اللبنانيين مغرر بهم من قبل جهة (لم يسمها) تدفعهم إلى القيام بهذه التصرفات المرفوضة".
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/آيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية.
ويحمل أهالي المختطفين تركيا جزءا من المسؤولية عن استمرار خطف أبنائهم؛ حيث يرون بأنها لا تستغل "علاقتها الطيبة" بالجماعات المسلحة السورية المعارضة لإطلاق سراح بقية المختطفين.
ومرارا، أكد السفير التركي في بيروت، إينان أوزيلد، على أن أنقرة "تبذل كل ما في وسعها" لإطلاق سراحهم.
وحول اعتصام بعض الأرمن في بيروت اليوم في الذكرى الـ98 لما يقولون إنها "إبادة أرمنية على أيدي العثمانيين عام 1915"، قال الحوت إن "ما يدعيه الأرمن من معطيات ومعلومات تاريخية، هي غير دقيقة وغير معقولة".
ورفض "التعرض لتركيا والتهجم عليها عبر أخبار تاريخية غير دقيقة ودون أي دليل على صحتها.. فلا دليل يدين العثمانيين والأتراك في هذه الإبادة الأرمنية المزعومة".