إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
شهد اجتماع اللجنة الفنية المنوط بها إعداد قانون انتخابات مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) آراء متباينة حول نظام الانتخابات والرقابة السابقة أو اللاحقة على القانون من قبل المحكمة الدستورية العليا.
وأيد عدد من المشاركين في الاجتماع الأول للجنة الذي تم مساء اليوم الثلاثاء، للنظام الفردي في الانتخابات، فيما أيد آخرين نظام القائمة بينما ذهب فريق ثالث إلى الجمع بين الاثنين.
كما أيد البعض الرقابة السابقة على القانون الجديد من قبل المحكمة الدستورية العليا، فيما ذهب آخرون إلى الرقابة اللاحقة التي تتم بعد صدور القانون وإقراره.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال المستشار علاء قطب عضو اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية السابقة، إن القانون الانتخابي يحتاج إلي مراعاة صعوبة الانتخاب بالنظامين، مشيرا إلى أن الأقرب هو تطبيق النظام المختلط.
والتقت اللجنة التي يرأسها جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري، بمجموعة من ممثلي الأحزاب والمجتمع واستمعت إلى آرائهم في القانون خلال الاجتماع.
وقال جبريل، إن الرقابة السابقة للقوانين من قبل المحكمة الدستورية يأتي تحصينا للقوانين وإعلاء للإرادة الشعبية وحتي لا يتكرر ما حدث مع مجلس الشعب الذي تم حله من قبل المحكمة.
وكان القضاء المصري قد أصدر حكمًا نهائيًا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب الحالي الذي كان يجمع بين النظامين – الدوائر الفردية والقائمة النسبية - ما ترتب عليه حل المجلس الذي كان يعد الأول بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011.
من جانبه، أيد رمضان بطيخ أستاذ القانون بجامعة عين شمس في القاهرة الرقابة السابقة على القانون.
وأضاف بطيخ في تصريحات لمراسل الأناضول أن "الهدف الآن هو تحديد نظام الانتخاب في باب الأحكام الانتقالية بالدستور، علي أن يقوم البرلمان القادم بتعديل القانون الانتخابي".
من جانبه، فضل محمد محسوب، وزير الدولة للمجالس النيابية، الرقابة اللاحقة لإصدار القانون، قائلا إن "هناك العديد من النماذج الدولية في هذا الأمر حيث قيدت عدد من الدول أثر الحكم بعد الرقابة اللاحقة وذلك حتي لا يؤدي الأمر إلي تناقض بين الحكم والإرادة الشعبية".
من جانبه، طالب مستشار الرئيس المصري، سيف الدين عبد الفتاح بضرورة أن يكون هناك حوارا مجتمعيا حول هذا القانون وأن يتم تسويقه عقب إقراره.
وأكد أنه مع الرقابة السابقة للقوانين وأن تكون هناك لجنة دائمة تشرف على كل الانتخابات بما فيها المحليات ومراكز الشباب.
أما محمود غزلان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين قال إنه "كان يؤيد سابقا الرقابة المسبقة علي القوانين إلا أنه تراجع عن هذا الرأي"، دون إبداء الأسباب.
وطالب غزلان الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري بإصدار قانون الانتخابات وعرضه بعد ذلك علي مجلس الشعب بعد انتخابه "وذلك لرفع الحرج عن الرئيس محمد مرسي حتي ينجو الرئيس من التصيد والتربص به"، على حد قوله.
وفيما يتعلق بنظام الانتخابات اقترح غزلان أن يكون مشترك بين القوائم والفردي وبشكل يرضي عنه القوي السياسية والرأي العام.
من جهته، قال فريد إسماعيل القيادي بحزب الحرية والعدالة المصري، إن الحزب يرى أن "النظام الأنسب هو الفردي خاصة أن نظام القوائم يحتاج إلي فترة حتى يتعود عليه الشعب المصري".
وذهب بسام الزرقا عضو العليا لحزب النور إلى أن الحزب مع نظام القوائم، مشيرا إلى أن "الشعب الآن أصبح لا يريد نائب الخدمات أو العصبيات ولكن يريد من له برنامج ممتد علي مستوي الجمهورية وهذا لا يتحقق إلا بالقوائم الموسعة".
واتفق مع الزرقا أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، قائلا: "نريد قوائم موسعة كما حدث في الانتخابات البرلمانية".