أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر) - الأناضول
تجددت الاحتجاجات الفئوية أمام شركة كهرباء أبي قير بمحافظة الإسكندرية، شمال مصر، لليوم الثاني على التوالي بعد وقوع اشتباكات دامية السبت بين محتجين وقوات الأمن نتج عنها سقوط قتيل وإصابة 3 آخرين.
وتجمع العشرات من أهل القتيل والمحتجين لبضع ساعات، عقب الانتهاء من تشييع جثمانه، منددين بالحادث ومؤكدين على مطالبهم.
وهتف المحتجون "إحنا مش (لسنا) بلطجية"، نافين الاتهامات التي وجهت إليهم.
ويطالب المحتجون بتوظيف قرابة 300 من أبنائهم لدى الشركة المجاورة لمسكنهم، وهو الأمر الذي قالت إدارة الشركة إنها عاجزة عنه.
واتهم موظفو الشركة المحتجين بترويعهم واحتجازهم في مقر الشركة والقيام بأعمال بلطجة، وأبلغوا قوات الأمن التي اشتبكت مع المحتجين.
وأوضحت مديرية أمن الإسكندرية أنه تم تأمين محطة الكهرباء والسيطرة على الأوضاع في المنطقة المحيطة بها.
كما توجه فريق من النيابة العامة لمعاينة مقر محطة كهرباء أبي قير شرق الإسكندرية، والوقوف على حقيقة وأسباب الحادث.
وانتقد مسؤولو شركة الكهرباء في مصر الحادث، محذرين من تأثيره السلبي علي تطوير محطات الكهرباء التي تعتبر مصر في حاجة ماسة إليها، لافتين إلى شعور الخبراء الأجانب بتوتر شديد جراء الحادث.
وأشاروا إلى أن محطة أبو قير تعد ضمن المشروعات التي كان من المفترض تطويرها منذ عده أشهر، ولكن تأخرت بعد حصار سابق من الأهالي المحتجين.
وتمثِّل الاحتجاجات الفئوية التي يقوم بها موظفون للمطالبة بالحصول على مستحقات مالية وإدارية ظاهرة في الشارع المصري منذ سنوات غير أن وتيرتها زادت بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي جاءت في إطار ما يطلق عليه "الربيع العربي" الذي اندلعت شرارته في تونس عقب إحراق محمد بوعزيزي نفسه احتجاجًا على ظروفه الاقتصادية.