وأضاف بشير في حديث لمراسل الأناضول، أن الجيش الحر يطالب بتأمين منطقة عازلة شمال سوريا، في المناطق التي يسيطر عليها، ويفرضها حلف الشمال الأطلسي "الناتو"، أو تركيا، بغية وقف قصف النظام لهذه المواقع بالطائرات والصواريخ من مسافات بعيدة.
وأوضح بشير أن كتائب التركمان تسيطر على الأحياء التركمانية الخمسة في مدينة حلب، وصولا إلى منطقة اعزاز، مشيراً إلى ان عدد مقاتلي الكتيبتين يصل إلى 350 مقاتلاً، يمتلكون نحو 100 قطعة سلاح، اشتروا قسماً منه بالمال الخاص، وقسماً آخرا استولوا عليه من هجماته ضد مراكز النظام الأمنية.
ولفت بشير إلى وجود نحو 1500 مقاتل مسجل في الاحتياط، ومستعدون للقتال والجهاد ضد النظام، إلا أن نقص التسليح يعيق انضمامهم حاليا للكتيبتين، مناشداً تركيا تقديم السلاح لهم، وإن لم تفعل فلتسمح للمواطنين الأتراك بالدعم المالي لهم، كي يتمكنوا من شراء السلاح.
وأكد بشير إلى أن توفر السلاح الكافي، وتوحيد جميع الكتائب التركمانية العاملة في المحافظات الأخرى يوفر قوة تركمانية، تصل إلى نحو 25 ألف مقاتل ضد النظام، مضيفا أن الكتائب التركمانية تتواصل مع بعضها البعض في مختلف المناطق، ونفى وجود تعاون فيما بينها في الوقت الحالي.
وبين بشير أن التركمان كانوا في مقدمة الحراك الثوري في حلب، إذ شهدت أكبر خمسة أحياء لهم، وهي "الهلك والحيدرية والشيخ خضر والجبل والشخ فارس"، مظاهرات بدأت بـ17 شابا قبل 15 شهراً، وتواصل الحراك إلى أن تمكن التركمان من السيطرة على أحيائهم بعد قتال قوات النظام ودحرهها.
وكشف بشير إلى أن النظام مارس ضغوطا على التركمان، إثر توجيه حكومة أنقرة عام 1995 رسالة شديدة اللهجة للنظام، تتعلق بملف حزب العمال الكردي المصنف إرهابيا في تركيا، فعمد النظام إلى افتعال ثلاثة انفجارات في كل من حلب ودمشق واللاذقية واتهام التركمان بارتكابها، واتخذها ذريعة لاعتقال ما يقارب من ثلاثة آلاف مثقف تركماني وسجنهم لسنوات طويلة.
وشدد بشير على أن مطالب التركمان، تتلخص بالحصول على حقوق الأقليات، مثلها مثل بقية القوميات المتواجدة في سوريان وبناء دولة ديمقراطية معاصرة وحديثة بعد إسقاط النظام، يتساوى فيها الجميع دون تمييز. ونفى أن تكون هناك أية مشاكل عالقة للتركمان مع بقية القوميات والأقليات بما فيهم الأكراد.
وشكر بشير الحكومة التركية على دعمها الشعب السوري، وتقديم العلاج للمصابين منهم وإيوائها للنازحين، وأكد على ضرورة زيادة الدعم المقدم من قبل جمعيات ومنظمات المجتمع المدني التركي إلى الشعب السوري نظرا لتفاقم وضعه داخل البلاد.
يذكر أن التركمان في سوريا شاركوا في التظاهرات المناوئة للنظام السوري، وانخرطوا في الثورة المسلحة، حيث سيطروا على مدن وبلدات تابعة لهم بعد دحر النظام. وبشكل خاص في حلب وريف اللاذقية "بايربوجاق". ويبلغ تعداد التركمان في سوريا نحو 3.5 مليون يعيشون في اللاذقية وحلب ودمشق وحمص والجولان والرقة.