أمنية كريم
الأسكندرية - الأناضول
علقت محكمتان بمحافظتى الإسكندرية والبحيرة شمال مصر عملهما احتجاجًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مؤخرًا.
وقالت مراسلة وكالة الأناضول إن الجمعية العمومية الطارئة التي عقدتها محكمة الإسكندرية الابتدائية ومحكمة دمنهور الابتدائية بمحافظة البحيرة كل على حدة قررتا تعليق العمل بهما لحين سحب الرئيس الإعلان الدستوري.
وأشار بيانان منفصلان تلقت مراسلة الأناضول نسخة منهما اليوم السبت إلى أن المحكمتين أصدرتا توصياتهما لرئيس الجمهورية بإلغاء الإعلان الدستورى الأخير، وطالبتاه بإصدار إعلان دستوري جديد.
وشدد البيان على أن تعليق العمل بالمحكمتين لن يشمل قضايا الأحوال المستعجلة التي تتضمن الحجز وتحديد الحبس حتى لا يؤثر ذلك على الموطنين.
ودعا الطرفان جميع رجال القانون على اختلاف مواقفهم إلى الحضور إلى دار القضاء العالي بوسط القاهرة اليوم السبت 24 نوفمبر/ تشرين ثان ليقولوا كلمتهم خلال الجمعية العمومية الطارئة لنادى قضاة مصر.
ووصفا في بيان مشترك القرارات الرئاسية الأخيرة بأنها "افتراءات على الحريات وتكميم الأفواه وتكبيل للأيدى وإهدار أحكام القضاء والنيل من القضاة".
وأشار البيان إلى أن الطرفين اتفقا على أن الإعلان الدستوري "مخالف للأعراف الدستورية وتسبب في استحواذ الرئيس على سلطات الدولة الثلاث التنفيذية، والتشريعية، والقضائية".
واعتبر "أن القرارات تعد إسقاطاً لدولة القانون وضياعاً للحقوق ومذبحة للحريات التي ينشدها شعب مصر العظيم صاحب الثورة الحقيقي وهو ما لم يحدث على مر العصور ومنذ نشأة نظام الدولة".
وأثار الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - واستخدم من خلاله سلطاته التشريعية الاستثنائية في غياب البرلمان، موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وعدد من المدن في أنحاء البلاد مازالت متواصلة حتى صباح السبت، ودفع قوى سياسية إلى وصف مرسي بأنه حول نفسه إلى "ديكتاتور" معلنة الاعتصام بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة.