الأناضول - الخرطوم
تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية التي يقودها الطلاب في السودان ضد رفع الأسعار وإجراءات التقشف التي أعلنتها الحكومة والتي اتهمت عناصر خارجية بالوقوف خلف تلك المظاهرات.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول للأنباء: إن شرطة مكافحة الشغب السودانية طوقت جامعة الخرطوم بعدما تسلل منها عدد من الطلاب يفوق عددهم الـ 100 وتظاهروا بشارع النيل منددين بالغلاء، ورددوا شعارات تدعو إلى السلام والعدالة والحرية. ولاحقتهم الشرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في الهواء لتفريق تظاهرات داخل حرم جامعة الخرطوم.
في وقت كشفت فيه مصادر معارضة عن إصدار جهاز الأمن والمخابرات الوطني "السوداني" قرارًا بإغلاق مقار حزب الأمة القومي المعارض للنظام في الخرطوم ووقف أنشطته بتهمة دعم أعمال الشغب.
وكشف معتمد محلية الخرطوم اللواء عمر إبراهيم نمر عن مشاركة عناصر وأفراد من دول الجوار في أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة السودانية في الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن العمل يعتبر مخططًا تخريبيًا قصد منه استهداف مصالح المواطنين ومقدرات الدولة.
ونقل مركز السودان للخدمات الصحفية مساء اليوم "الأحد" عن المعتمد تأكيده فشل أهداف المخطط بعد ضبط العديد من الذين شاركوا في التظاهرات، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق سراح الذين ثبت عدم مشاركتهم في التخريب بالضمان الشخصي وتقديم المتورطين إلى المحاكم المختصة لتعديهم على ممتلكات الدولة والأفراد بالتخريب، ومن ذلك حرق حافلات عامة وسيارات الشرطة والتعدي بالكسر ومحاولة نهب البنوك والصالات المخصصة للأفراح.
وأكد المعتمد على احترام الدولة لحرية التعبير في حدود التعبير عن الرأي الآخر وليس التخريب، وحيا جهود وصحوة الأجهزة الأمنية في تعاملها بحكمة وحسم مع الأحداث وإفشالها للمخطط التخريبي، مشيراً إلى انسياب العمل والمواصلات بشكلها الطبيعي.
وهاجم النائب الأول لرئيس الجمهورية "السوداني" علي عثمان محمد طه المخربين في التظاهرات الأخيرة التي انتظمت البلاد مقللاً من أثرهم وواصفًا إياهم بالأصوات المعزولة والهزيلة.
ويشعر النشطاء بالغضب من مجموعة من إجراءات التقشف المقررة التي استهدفت معالجة عجز في الميزانية قدره 2.4 مليار دولار ويحاولون استغلال الاستياء العام من أزمة اقتصادية تتفاقم لإشعال انتفاضة على غرار انتفاضات "الربيع العربي" للإطاحة بحكم الرئيس عمر حسن البشير.