رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
وقّعت الحكومتان التونسية والتركية، اليوم، اتفاقية مشتركة للتعاون الفني والتنموي بين البلدين.
يأتي ذلك في إطار تدعيم "معاهدة الصداقة والتعاون التونسية التركية"، التي تم توقيعها في 15 سبتمبر/ أيلول 2011.
وقّع الاتفاقية من الجانب التونسي الطاهر الشريف، مدير العلاقات مع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومن الجانب التركي هارون تونشر، نائب رئيس الوكالة التركية للتعاون الفني، وذلك تحت إشراف وزير الشؤون الخارجية في تونس رفيق عبد السلام، والسفير التركي بتونس عمر قوشوك.
وتهدف الاتفاقية لضبط الإطار القانوني والمؤسساتي للتعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب دعم المشاريع التنموية المتعلقة بتأهيل الموارد البشرية وباستغلال الموارد المحلية.
كما ترمي مشاريع التعاون - التي سيتولى مكتب التنسيق والبرامج التابع للوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) إنجازها - إلى تسهيل نقل التكنولوجيا، وتوفير الدعم الفني، وتعزيز القدرات، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وتولي بنود الاتفاقية أهمية لدعم التعاون في مجالات: الزراعة، والصناعات الغذائية، والتنمية الريفية، علاوة على تطوير الموارد المائية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنية التحتية، إضافة إلى الطاقة، والنقل، والثقافة، والسياحة، والتعليم، والبحث العلمي.
وشهدت العلاقات التركية التونسية تقاربا كبيرا في أعقاب ثورة 14 يناير/ كانون الثاني.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أجرى زيارة إلى تونس في سبتمبر/ أيلول 2011، وشهدت الزيارة التوقيع على اتفاقية صداقة وتعاون بين البلدين، إضافة إلى التعهد برفع حجم المبادلات التجارية بينهما من خلال تفعيل الاتفاقيات القائمة لاسيما اتفاقية التبادل الحر التي دخلت حيز التنفيذ منذ العام 2005.
ويشدد المسئولون في تونس على حاجه بلادهم إلى تركيا في مجالات عدة، وكان السفير التونسي لدى أنقرة محرز بن رحومة قد صرح لوكالة "الأناضول" في يونيو/ حزيران الماضي بأن أردوغان "أول سياسيي العالم الذين دعموا الثورة الديمقراطية التي تعيشها بلاده"، مضيفاً "نسعى للاستفادة بأقصى درجة من تركيا التي تعمل حاليا لإعداد دستور جديد تماما كما استفدنا من قوانينها في المرحلة الانتخابية".