إذ اندلعت أعمال عنف بين عشيرتين تنتشران بين ولايتي القصرين وسيدي بوزيد، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ قرار بحظر التجول لوقف العنف.
ودخل قرار حظر التجول حيز التنفيذ بداية من الخميس الماضي وسيمتد إلى أجل غير مسمى.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان صحفي أن حظر التجوال يبدأ يوميا في الساعة 19:00 أي 18:00 بتوقيت غرينيتش ويمتد حتى الساعة 05:00 بتوقيت تونس.
وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية أن "خلافا بسيطا" داخل سوق سبيطلة بين شخصين تطور إلى "اشتباكات عنيفة" بالحجارة والأسلحة البيضاء بين القبيلتين. وتم خلال تلك الاشتباكات حرق سيارات ومنازل ومحلات تجارية.
وفي اتصال هاتفي مع المحامي محسن السعودي الموجود حاليا بسوق بلدة السبالة القريبة من مكان الأحداث، أكد السعودي لوكالة الأناضول للأنباء أن وراء تلك الأحداث خلفية سياسية إذ قال: "المعتدون والضحايا كلهم مجرد وقود لفتنة تسعى فلول نظام الرئيس السابق، إلى إيقادها بين عشائر المنطقة كلما خمدت".
وأضاف المحامي محسن السعودي قوله: "تشير التحريات إلى أن كلا من (ع.ب) و(ص.ع) وهما من فلول النظام السابق يقفان وراء هذه الأحداث، وسيتم في القريب العاجل متابعة مثل هؤلاء المحرضين الذين يعملون على بث الفتنة والبلبلة في المنطقة".
وأشار المحامي إلى أن عدد المصابين يقدر بـ6 أشخاص من سكان "حومة الملاجئ" وهي حي شعبي بمدينة سبيطلة. وتضرر في الحي ذاته نحو 10 منازل في تلك الأحداث.
وأضاف محسن السعودي: "لقد شكلنا لجنة عقلاء للمصالحة بين العشيرين المختصمتين وحثهما على التعهد بعدم تكرار أعمال العنف في مثل هذه الحالات. وقد شكلنا لجنة لجمع التبرعات لتسديد مصاريف ترميم المنازل التي تضررت في أعمال العنف التي بدأت يوم الأربعاء في السوق الأسبوعية في المدينة وذلك باعتداء عدد من سكان بلدة "السبالة" على المدعو محمد بن محسن المولاهي من سكان "حومة الملاجئ" في سبيطلة.
والجدير بالإشارة أن مدينة سبيطلة من أهم المناطق الأثرية التي يرتادها السياح الأجانب، فهي تحتوي على آثار رومانية وبيزنطية وإسلامية. وقد فتحت في عهد عثمان بن عفان وشارك في فتحها عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وغيرها من كبار الصحابة.