تونس- الأناضول
أعلنت الحكومة التونسية فرض حظر تجول ليلي في ثماني ولايات بعد الأحداث التي شهدتها عدة أحياء بالعاصمة ومناطق أخرى بالبلاد إثر احتجاجات ضد معرض فني قدم رسوماً اعتبرها تونسيون أنها "مسيئة للإسلام".
وقالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء "وات"، مساء الثلاثاء 12 يونيو/حزيران الجاري، إنه "إثر أحداث العنف التي مرت بها بعض المناطق بالبلاد التونسية، تقرر فرض حظر التجول بثماني ولايات، بدايةً من التاسعة ليلاً، حتى الخامسة صباحاً"، وسيطبق في العاصمة وفي ولايات بن عروس، واريانة، ومنوبة، ومدن سوسة، والمنستير، وجندوبة، وبن قردان.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، اعتقلت الشرطة التونسية المزيد من المحتجين بعد تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن ومئات من المحتجين المحسوبين على التيار السلفي قرب السوق المركزية بحي الانطلاقة، أحد أكبر الأحياء الشعبية بتونس، واستعمل المحتجون الزجاجات الحارقة والحجارة لرمي عناصر الأمن الذين أطلقوا قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
كما أغلقت جميع المحلات؛ خوفًا من التكسير والنهب، وتدخل الجيش الوطني لدعم القوات الأمنية لضبط السيطرة على المنطقة التي بدأت تشهد هدوءًا حذرًا.
وأكدت مصادر أمنية بوزارة الداخلية في تصريح خاص لوكالة "الأناضول" بأنه تم إيقاف منذ ليلة البارحة 97 شخصًا من المحتجين الذين بدأوا مظاهراتهم منذ مساء أمس، بما فيهم الشخص الذي قام بحرق مقر المحكمة بحي سيدي حسين؛ تمهيدًا لإحالتهم للتحقيق.
وأثارت لوحات فنية في معرض بعنوان "ربيع الفنون" بقصر العبدلية بالمرسى في الضاحية الشمالية للعاصمة استياءً كبيرًا لدى الرأي العام؛ لما تتضمنه بعض اللوحات من تجسيد ساخر للذات الإلهية وللرسول محمد خاتم الأنبياء وإساءة للمحجبات والملتحين.
ويبرر القائمون على المعرض أن ما يقدمونه يدخل في باب حرية التعبير وحرية الإبداع، ويتهمون المحتجين في المقابل بأنهم يسعون إلى وضع حدود لهذه الحرية التي يريدها العارضون أن تكون مطلقة بلا حدود.
مف/أح