مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
أعلنت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة أنها ستتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل لاعتداءاتها المتكررة على المدنيين في غزة.
وقالت الحكومة التي تديرها حركة "حماس" في بيان صحفي تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه مساء اليوم الأربعاء: "تستنكر الحكومة العدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي تصاعد في الساعات الأخيرة ونحذر من النتائج المترتبة عليه".
وأضافت "نعلن أننا سنتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة لشرح طبيعة العدوان الصهيوني ضد أهلنا في قطاع غزة وللدعوة لوقفه فوراً".
وقتل أربعة فلسطينيين، منذ يوم أمس في سلسلة غارات إسرائيلية على عدة مواقع في قطاع غزة، فيما جُرح 10 آخرون، جراح بعضهم بالغة الخطورة.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، وألوية الناصر صلاح الدين في بيان عسكري مشترك تلقى مراسل "الأناضول" نسخة منه، عن قصفها لجميع المواقع العسكرية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بـ"رشقات من القذائف الصاروخية" صباح اليوم.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إنه "إن لم تتوقف حماس عن إطلاق النار ستتلقى ضربات قوية"، وذلك في أعقاب التصعيد الأخير بين إسرائيل وغزة منذ مساء أمس.
من جانبه قال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني إن "الجهة الفلسطينية المخولة بالتقدم بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة هي منظمة التحرير الفلسطينية لأنها صاحبة الولاية في تمثيل الشعب الفلسطيني والدفاع عنه وطرح مطالبه بدءًا من حقوقه غير القابلة للتصرف وانتهاء بالعدوان على مواطنيه".
وأشار الصوراني في حديثه لمراسل "الأناضول" إلى أنه بإمكان أي جهة فلسطينية إرسال رسالة للأمم المتحدة ولكن لن تتعامل معها وستتعامل فقط مع منظمة التحرير.
وفي سياق آخر، أدانت حكومة غزة منع سلاح البحرية الإسرائيلي لسفينة "استيلا" من الوصول إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية، مطالبة بمحاكمة "مجرمي الحرب الإسرائيليين في محكمة العدل الدولية" .
واعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة "استيلا" الإغاثية السبت الماضي بدعوى محاولة اختراق الحصار المفروض على قطاع غزة.
وتواجد على متن السفينة العديد من الفنانين، والموسيقيين، والصحفيين، والأكاديميين، وأعضاء البرلمان، من السويد وفنلندا والنرويج وكندا وإسبانيا وأمريكا واليونان وإسرائيل.
وتهدف السفينة للتضامن مع قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل منذ عام 2007، وتوصيل مساعدات مادية للقطاع، بينها الأسمنت ولوازم خاصة بالأطفال.
من ناحية أخرى، ثمنت الحكومة زيارة الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة، مؤكدة أن الزيارة مثلت إعلاناً "قطرياً وعربياً" لكسر الحصار السياسي عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأشادت الحكومة بدور مصر في إنجاح زيارة الأمير القطري لغزة، داعية القادة والزعماء العرب إلى زيارة غزة والتأكيد على كسر الحصار والتضامن مع الشعب الفلسطيني .
ووصل الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، وزوجته الشيخة موزة، ووفد أميري مرافق لهما، صباح أمس الثلاثاء، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري على الحدود مع مصر في زيارة استمرت يوماً واحداً وضع خلالها حجر الأساس لعدد من مشاريع إعادة الاعمار التي مولتها قطر ب400 مليون دولار.