رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
أعلنت السلطات التونسية عن شروعها في وضع "خارطة طريق" لتوفيق أوضاع لاجئي مخيّم "الشوشة" جنوب تونس، الذي يضمّ حوالي 800 لاجئ إفريقي فرّوا من ليبيا إبان الثورة الليبية.
فبحسب بيان لرئاسة الحكومة، وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، أمر الوزير المكلّف بالشؤون الاقتصادية رضا السعيدي بإعداد "خارطة طريق" تقوم على تسوية الوضع القانوني لـ"الأطفال والأشخاص الذين لم يتم منحهم صفة لاجئ".
وستتولى اللجنة المكلفة بمتابعة الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل المخيم الإشراف على تسوية الأوضاع القانونية لكافة اللاجئين المتبقين "قبل شهر من التاريخ المحدد لإغلاق المخيّم، والمقرّر في يونيو/ حزيران لاالمقبل.
كما أمر الوزير بمواصلة "حُسْن استقبال" من لم يُمنحوا صفة اللجوء "إلى حين إيجاد حلّ نهائي يقضي بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك من منطلق العمل بالمبادئ الدولية لمنظومة حقوق الإنسان".
وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد أنشأت مخيم "الشوشة" في مدينة بنقردان عام 2011؛ لاستقبال الفارّين من تداعيات الصراع في ليبيا إبان الثورة التي أنهت نظام حكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
ومؤخرا، قالت ممثلة المفوضية في تونس أورشلا أوبكر، في تصريحات صحفية، إن المفوضية تمكنت من إعادة توطين 2907 لاجئين في تونس ودول أخرى أوروبية وأمريكية من بين اللاجئين الذين وصلوا إلى المخيم قبل عامين.
ويرفض اللاجئون قرار المفوضية القاضي بإعادة توطينهم في تونس على اعتبار عدم وجود قانون "يحفظ حقوق اللاجئين من الناحيتين المدنية والسياسية"، فضلاً عن "عدم استقرار الأوضاع الأمنية في تونس منذ ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.