وليد الطيب
الخرطوم- الأناضول
دعا الخبير السوداني البارز في الشؤون الأفريقية والإسلامية حسن مكي، الخرطوم إلى تقديم التنازلات الضرورية" لإنهاء الخلاف مع جنوب السودان حول القضايا العالقة التي لم تحسم في مفاوضات أديس أبابا الأخيرة.
وقال مكي، رئيس جامعة أفريقيا العالمية، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "أرجو أن تتنازل الحكومة السودانية لأن الغلبة الآن ليست عسكرية بل حضارية"، منبهًا إلى أن "الغلبة الحضارية لا تأتي في ظل الحروب والتوترات الحدودية وأجواء العداء والكراهية.
وتجنبًا للتعامل الأمني والشك السياسي بين السودان وجنوب السودان، دعا مكي وهو من مواطني السودان إلى "علاقة ودية بين البلدين، تقوم على فتح الحدود، وحرية الانتقال والتجارة، وإلغاء القيود والرسوم الجمركية بين البلدين، وصولاً إلى وحدة في وجود نظامين سياسيين".
ووقَّع الرئيسان، السوداني عمر البشير، والجنوب السوداني سلفاكير، اتفاقًا إطاريًا أمس الخميس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد 4 أيام من المفاوضات، تضمن اتفاقات حول استئناف تصدير النفط من الجنوب عبر الشمال وإقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود وأمور أخرى تخص الجنسية وأمور تجارية، غير أنهما لم يتفقا بشأن القضايا الأخطر، وخاصة منطقة إيبي المتنازع عليها والغنية بالنفط وترسيم الحدود؛ حيث اتهم كل طرف الآخر بتعطيل الاتفاق حولهما.
وناشد الخبير السوداني الخرطوم أن تلتزم "الصراحة مع شعبها، واطلاعه على الحقائق والمطلوبات الملحة للمرحلة؛ حتى لا يصابوا بالصدمة من الاتفاقيات المحتملة" في القضايا العالقة، على حد تعبيره.
ونبّه مكي إلى أن التوازنات الدولية لا تسمح للسودان بالمناورات، محذرًا من أن "ما ترفضه الحكومة السودانية اليوم من اتفاقات وتسويات سيفرض عليها غدا".
وتابع: "أرجو ألا نكون كالفلسطينين رفضوا ما وافق عليه عرفات (الرئيس الفلسطيني الراحل) من بعض الحق الذي لهم ثم عادوا يبحثون عنه بعد سنوات".
واعتبر مكي أن "التنازل والاتفاق مع الجنوبيين خير من التدويل لقضية السودان"، داعيًا حكومة السودان والعرب من وراءها إلى عدم ترك الجنوبيين (جنوب السودان) للنفوذ للإسرائيلي والهيمنة الغربية، بحد قوله.