طلال جامل
الأناضول–صنعاء
اعتبر الخبير اليمني فيصل علي إسقاط الطائرة التركية على يد القوات السورية أنها "القشة التي ستقصم ظهر الرئيس السوري بشار الأسد وتشجّع أكبر قوة في المنطقة وهي تركيا على التحرك ضده".
وقال علي، مدرس الإعلام بجامعة صنعاء، لوكالة "الأناضول للأنباء "إن تركيا تتألم شعبيًا وحكوميًا لما يجري في سوريا بحكم العلاقات الشعبية والأخوة والتاريخ الممتد لمئات السنين ومع ذلك التزمت بسياسة ضبط النفس" طيلة الثورة.
لكنه توقع أن "تتدخل تركيا الآن بقوة في الأزمة السورية بعد إسقاط الطائرة"، معتبرًا أن هذا الحادث "سيكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر نظام الأسد".
وقال الخبير السياسي "في حال تدخل تركيا لإسقاط النظام السوري، فإنها ستجد الدعم السعودي الأمريكي، وستغض إسرائيل الطرف مجبرة، كما أن حلف الناتو ملزم بدعم تركيا ولن تستطيع روسيا والصين التدخل".
وتابع أن "التخلص من النظام السوري ربما يأتي عن طريق تركيا وحلفائها بتأييد الشعوب العربية"، مشيرًا إلى أن "تركيا قوة مؤهلة لقيادة المنطقة".
ومن جانبه، قال الإعلامي اليمني خالد عليان لـ"الأناضول" إن "الموقف التركي حيال إسقاط الطائرة جاء مخيبًا لآمال النظام السوري الذي كان يسعى إلى استفزاز تركيا وجرها إلى أزمة إقليمية للهروب من وضعه الداخلي".
واستدرك بقوله "لكن الأتراك قرأوا الرسالة بوضعها الطبيعي في مجال القانون الدولي وإشراك المجتمع الدولي وحلف الناتو".
ورأى المحلل السياسي فتحي عبد القادر أن التصعيد السوري جاء "بإيعاز روسي صيني مشترك لتحويل الأزمة السورية إلى شأن دولي".
وأشاد عبد القادر بعدم انسياق تركيا للكمين السوري الذي يعمل على استدراج أطراف خارجية للهروب من الثورة الشعبية التي يواجهها، بحد قوله.
وأسقطت الدفاعات الأرضية السورية طائرة تابعة لسلاح الجو التركي يوم الجمعة الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن متحدث باسم الجيش قوله: إن قوات الدفاع الجوي السوري أسقطت الطائرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، وهو ما نفته بشكل قاطع أنقرة، مؤكدة أن الطائرة كانت استكشافية، ولا تحمل ذخيرة حية، كما أنها كانت تحلق في الأجواء الدولية وليس الإقليمية لسوريا.
طج/إم/حم