القاهرة-الأناضول
طالبت الخبيرة الاجتماعية المصرية نعمت عوض الله الدولة ومنظمات المجتمع المدني ب"وقفة حاسمة" ضد ما يسمى ب"زواج الصفقة" الذي امتد إلى عدد من القرى المصرية مؤخرا مع انتشار الفقر، على خلفية دراسة أظهرت انتشار هذا النوع من الزواج.
وقالت عوض الله لوكالة الأناضول للأنباء إن "هذا النوع من الزواج يعد استغلالا جنسيا للقاصرات بموافقة الأهل مثل ما يحدث في بعض المناطق الريفية كمدينة الحوامدية والقرى التي حولها" بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة.
واعتبرت أن هذه المناطق مخصصة لجذب الراغبين في "الزواج السياحي"أو ما يسمى بزواج الصفقة ، مطالبة الدولة والمجتمع المدني باتخاذ خطوات جادة للتصدي للظاهرة.
و"زواج الصفقة"هو عقد زواج "عرفى" مؤقت يقبل عليه أثرياء مسنون من دول الخليج فى زياراتهم لمصر، وضحاياه من القاصرات خصوصا فى عدد من القرى التي يقوم أهلها بتزويج بناتهن لأثرياء عرب مقابل مبالغ كبيرة.
وكشفت دراسة أجراها قبل أيام المجلس القومي للمرأة المصري أن الفقر هو الدافع الرئيسي وراء انتشار"زواج الصفقة" في بعض القرى المصرية.
وأوضحت أن أكثر المناطق المنتشر بها هذا النوع من الزواج هي محافظات"القاهرة والجيزة (القاهرة الكبرى) والشرقية (دلتا النيل)".
وبحسب الدراسة فإن أكثر المقبلين على هذا الزواج هم السعوديون بنسبة 92% بمحافظة القاهرة والإماراتيون بنسبة 54% في محافظة الجيزة، غرب القاهرة، والكويتيون بنسبة 32% في محافظة الشرقية، في دلتا الننيل، مشيرة إلى أن الأزواج الأجانب يختارون الفتيات من سن16 إلى 22عاماً، ويكون ذلك في مواسم الصيف والأعياد.
واعتبرت الدراسة أن الدافع الرئيسى فى الإقبال على هذه الزيجات هو ارتفاع قيمة المهر من الزوج الأجنبى وحالة الفقر والبطالة، وبلغتت نسبته 73.2% من بينأسر الفتيات اللاتي تم استطلاع آرائهن في الدراسة.
كما أشارت إلى ارتفاع تكاليف الزواج بالنسبة لهذه الأسر التي في المقابل تحصل من العريس الخليجي على "شبكة"، (هدية الزوج للزوجة) تتراوح من 7 إلى 15 ألف جنيه مصري (1200-2500 دولار).
ورصدت الدراسة أسباب أخرى وراء استفحال الظاهرة وهي وجود نسبة غير قليلة من أولياء الأمور فى بعض المناطق من متعاطى المخدرات وهو ما يجعلهم غير واعين بخطورة هذا النوع من الزواج واحتياجهم للمال، فضلا عن غياب اهتمام الحكومة وضعف الوازع الدينى وتدنى المستوى التعليمى ووجود سماسرة ووسطاء داعمة للزواج الصفقة.
كخ/إم/حم