الإناضول-إسطنبول
عبدالرحمن الشريف
أشار "أبو قيس الشامي" مراسل شبكة "سانا الثورة" في مدينة داريا، في حديث لمراسل الأناضول أن "المدينة تتعرض لأعنف عمليات قصف المحاصرة منذ (82) يوما.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تحشد الفرقة الرابعة قوة عسكرية عرفت بأنها الأكبر منذ حصار داريا، وفقا لشهادة الدمشقي، الذي أكد أن قوات النظام تكبدت خسائر فادحة بالأرواح، ودُمرت لها 18 دبابة طيلة فترة محاولاتها المتكررة في اجتياح المدينة.
وأبدى الناشط الإعلامي تخوفه من الحملة العسكرية الحالية، وعزا أسباب قلقه بسبب قلة الذخيرة وأعداد المقاتلين داخل المدينة.
وأضاف الدمشقي أن عدد عناصر الجيش النظامي من الفرقة الرابعة، تساندها قوات من مطار "المزه" العسكري، يصل 5000 عنصر، فيما لا يتجاوز عدد الثوار داخل داريا بضع مئات.
وحول سبب تركيز النظام على اجتياح داريا عدة مرات، قال الشامي إن "المدينة تعُد ممرا إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها الثوار، ولا يمكن للنظام استعادتها قبل إحكام سيطرته على داريا".
ونوه الناشط الإعلامي أن "داريا اعتبرت، لوقت طويل، نقطة تحدٍ للنظام، وسقوطها يعني سقوط بقية النقاط الخاضعة لسيطرة الثوار بيد النظام".
وفي سياق الوضع الإنساني، قال قيس الشامي إن "معايير القيم الإنسانية مفقودة في المدينة، فلا توجد كهرباء ولا ماء ولا غاز للتدفئة، والمراكز الصحية العامة والخاصة لا تعمل، وعمد النظام على استهداف محلات الخشب الشهيرة في المدينة، علما أن لها إرثا تاريخيا وأهمية إقتصادية".
وانخفض عدد سكان داريا إلى 5000 نسمة، من أصل 300 ألف نسمة، خلال الاشهر الاربعة من الحصار والقصف والتضييق.