أحمد إمام – محمد الهاشمي - علاء أبو العينين
القاهرة - الأناضول
رحبت القوى الإسلامية في مصر بالقرارات التي أعلن عنها الرئيس المصري محمد مرسي مساء اليوم، بينما انتقدت هذه القرارات قوى ليبرالية ويسارية.
وأصدر مرسي إعلانًا دستوريًا مساء أمس حصن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قرارًا بإعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل وإصابة ثوار 25 يناير/ كانون الثاني 2011. كما أصدر قرارين بإقالة النائب العام وتعيين طلعت إبراهيم نائبًا عامًا جديدًا، ومنح شهداء ومصابي الثوري معاشًا استثنائيًا.
وتعليقًا على هذا الإعلان الدستوري الجديد والقرارات الرئاسية، قال نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور، في تصريحات صحفية "كل التأييد لقرارات الرئيس، من كان يريد قصاصًا بحق فليدعمها".
وقال نصر الدين عبد السلام، رئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، إنهم في الحزب والجماعة يؤيدون هذه القرارات بشدة، وأنه أصدر توصياته لأعضاء الحزب والجماعة بالاحتفال بالقرارات ومشاركة الشعب فرحته العارمة، وتنظيم وقفات تأييدية للرئيس، خاصة أنهم كانوا ينتظرون هذه القرارات منذ فترة.
وأضاف في تصريحات صحفية: "في مثل هذه الظروف الحرجة التي نمر بها، نحن بحاجة ماسة لقرارات حاسمة وقاطعة وقوية بهذا الشكل الرائع، والآن نشعر أن أهداف الثورة بدأت تتحقق بشكل فعلي وسنلمس آثارها خلال الأيام المقبلة".
واعتبر أن معارضي قرارات الرئيس "لا يهمهم كثيرا مصالح الوطن والثورة بقدر ما تهمهم مصالحهم السياسية والحزبية الضيقة، كما أن بعض القضاة الرافضين للقرارات يضعون أنفسهم أمام الشعب ليعرف حقيقتهم، وأنهم يعبثون بالبلاد"، على حد قوله.
وأعلن علماء ودعاة ممثلون لقوى وتيارات إسلامية مختلفة مساء اليوم دعمهم الكامل لقرارات مرسي، معتبرين أنها "جاءت بعد طول انتظار ومطالبات حثيثة من شعب مصر لمواجهة الفساد ورموزه، ولمواجهة المخاطر التي تهدد الوطن كله وتهدد مسيرة ثورته، مع ثقتنا في أن السيد الرئيس لن يستخدم الإجراءات الاستثنائية إلا في حدود الضرورة القصوى".
ومن بين العلماء والدعاة الذين وقعوا على البيان: محمد حسان عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، وعلى السالوس رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، والداعية صفوت حجازي، والداعية حازم صلاح ابو إسماعيل .
كما أعلنت قوى إسلامية مختلفة اعتزامها النزول إلى الشارع في الأيام المقبلة في تظاهرات دعما لقرارات الرئيس.
في المقابل، هاجمت قوى ليبرالية ويسارية قرارات مرسي بشدة.
وفي تصريحات صحفية ، اعتبر محمد البرادعي رئيس حزب "الدستور" أن قرارات رئيس الجمهورية اليوم "تنسف مفهوم الدولة والشرعية".
وقال: "مرسي نصَّب نفسه حاكمًا بأمر الله"، مضيفًا: "الثورة أجهضت لحين شعار آخر".
ورأى عمرو حمزاوي الناشط السياسي وعضو مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) المنحل في تصريح صحفي أن "المضمون الوحيد لإعلان مرسي الدستوري هو استبداد رئاسي مطلق"، وقال: "مصر أمام انقلاب مرعب على الشرعية وسيادة القانون واغتيال كامل للتحول الديمقراطي".
وقال عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، في تصريحات صحفية إن "مصر تدخل مرحلة مختلفة ليست هي مرحلة الديمقراطية، التي كنا نأملها أو سيادة القانون التي طالبنا بها".
وعلق وليد الشافعي، نائب رئيس محكمة استئناف الإسكندرية (شمال مصر) وأبرز قضاة تيار الاستقلال، على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي مساء قائلاً إنها "قرارات لم ينتظرها صدرت من الديكتاتور".
وقال في تصريحات صحفية: "قرارات كنت أنتظرها من الرئيس لم تصدر، وقرارات لم أنتظرها صدرت من الديكتاتور، والديكتاتور هو من يرى نفسه إلهًا فلا معقب لكلماته ولا راد لقضائه ولا يجوز لأي جهة قضائية التعرض لها أو إلغائها وحسبنا الله ونعم الوكيل".
أما حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، فقد وصف قرارات مرسي بأنها "انقلاب علي الديمقراطية واحتكار كامل للسلطة".
وأضاف عبر حسابه على "فيسبوك": "وطن يبحث عن حلول يدفعه رئيسه لمزيد من المشكلات.. الثورة لن تقبل ديكتاتورا جديدا".