محمود مروة- سارة الشيخ علي
بيروت– الأناضول
رأى الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن إرسال حزب الله لطائرة استطلاع لإسرائيل "يظهر مدى الحاجة إلى إقرار استراتيجية دفاعية"، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية اليوم الجمعة.
جاءت تصريحات سليمان بعد إعلان حزب الله اللبناني، أمس الخميس، أنه هو الذي أرسل طائرة الاستطلاع التي حلقت فوق مواقع إسرائيلية في مهمة مطلع الأسبوع الجاري.
وقال سليمان: "إن من شأن هذه الإستراتيجية تنظيم قدرات المقاومة للدفاع عن لبنان ووضع آلية لإصدار القرار باستعمال هذه القدرات بما يتلاءم مع خطط الجيش واحتياجاته الدفاعية والمصلحة الوطنية في أي ظرف من الظروف"، بحسب البيان الذي وصل لمراسل وكالة "الأناضول" نسخة منه.
و"الاستراتيجية الدفاعية" مصطلح يتم تداوله بين القوى السياسية في لبنان، ويشير إلى أن يكون السلاح في الدولة ملكية حصرية للدولة، عدا في أوقات الاحتلال حتى يتم الانتهاء من تقوية الجيش، على أن يكون سلاح المقاومة "حزب الله" خلال الاحتلال تحت تصرف الجيش، وألا يتم استخدامه في نزاعات داخلية، وأن يتم التشاور مع الجيش قبل استخدامه مع العدو، وهذا ما لا يتفق معه إرسال حزب الله طائرة استطلاع إلى أرض "العدو"، أي إسرائيل.
ويرفض حزب الله هذه الرؤية، في حين تصر عليها أطياف المعارضة، وعلى رأسها تكتل 14 آذار.
وفي سياق آخر، قال سليمان إنّ "الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة والأجواء اللبنانية هي موضع شكاوى لبنان الدائمة إلى مجلس الأمن والذي أصبح ملحًا اليوم وقفها فورا ووضع حد لها تطبيقا للقرار 1701 (الخاص بوقف العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله في حرب يوليو/ تموز 2006 ) وحفظًا للسلم والأمن في المنطقة".
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد الرئيس سليمان على ضرورة تجنيب المناطق اللبنانية سقوط القذائف كما حصل اليوم الجمعة في عمق منطقة مشاريع القاع؛ حيث سقط عدد من القذائف الناتجة عن الأعمال العسكرية الدائرة على الجانب المتاخم للحدود اللبنانية السورية.
وقال شهود عيان لـ"الأناضول" إن القوات السورية أطلقت 11 قذيفة على منطقة مشاريع القاع عند الحدود السورية البنانية الشرقية.
وبحسب الشهود فقد استهدفت القذائف الخط الواقع من حاجز الجورة الواقع داخل الأراضي اللبنانية إلى سكة القطار شرقا، وانطلقت القذائف من نقطة بوابة بلدة النزارية السورية حيث يوجد مركز للجيش السوري النظامي.
أمّا الأضرار فقد اقتصرت على الماديّات، ولا خسائر في الأرواح. فقد أصيبت البيوت في هذه المنطقة بشظايا القذائف كما أن عددا من المزروعات، وقال بعض الأهالي لـ"الأناضول" إنهم يعتقدون أن الهدف من وراء هذا القصف المباشر لمنطقتهم هو "تهجيرهم من المنطقة لاستباحتها لاحقا".
وقام الجيش اللبناني صباحا" بجولة في المنطقة و تفقّد مواقع سقوط القذائف و الأضرار التي لحقت بالمنطقة.