محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
أعلن عمر عامر، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس محمد مرسي "حريص على أن ينعقد مؤتمر العدالة، وملتزم بتقديم ما يسفر عن هذا المؤتمر من نتائج إلى مجلس الشورى".
ويأتي هذا الإعلان في خطوة لطمأنة السلطة القضائية بعد عودة تصاعدتها مع البرلمان أمس إثر تعليق مجلس القضاء الأعلى الأعمال التحضيرية لمؤتمر العدالة الثاني الذي دعا إليه قبل عدة أيام بموافقة رئيس الجمهورية.
وجاء قرار مجلس القضاء الأعلى احتجاجا على استمرار مناقشة مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان والمنوط به التشريع مؤقتًا) مشروع قانون السلطة القضائية الذي يرفضه معظم القضاة.
كما أعلن نادي القضاة (نادي خدمي يجمع في عضويته القضاة العاملين والمتقاعدين) في بيان رسمي أمس مقاطعته التامة لمؤتمر العدالة بسبب إعلان مجلس الشورى مناقشته لقانون السلطة القضائية.
أضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية مساء الأربعاء أن مرسي "يؤكد أن التشريع يتم في إطار الحوار وأخذ رأي الجهات القضائية، كما يؤكد أنه (الرئيس المصري) حكمٌ بين السلطات ويؤمن بقيام كل سلطة بوظيفتها وفقاً للدستور الذي يجب على الجميع احترامه والالتزام بنصوصه".
كان نادي القضاة أعلن رسمياً عدم حضوره مؤتمر العدالة، احتجاجاً على مناقشة مجلس الشورى لمشروع قانون السلطة القضائية، كما أوصت الجمعية العمومية الطارئة لمحكمة النقض، بعدم المشاركة في مؤتمر العدالة، إلا بعد موافقة الجمعيات العمومية للمحاكم.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة عقب إصدار الرئيس المصري إعلانا دستوريًّا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي حصَّن فيه قراراته من الطعن أمام القضاة لفترة مؤقتة، وعزل فيه النائب العام وعين نائب عام جديد دون الرجوع إلى القضاة.
وأخذت الأزمة منحنى أشد بعد مشروع السلطة القضائية الذي تقدم به حزب الوسط القريب من النظام الحاكم إلى مجلس الشورى، وأيده حزب الحرية والعدالة الحاكم.
ويرفض قطاع كبير من القضاة مناقشة مشروع قانون السلطة القضائية دون الرجوع إلى القضاة واستشارتهم في تلك التعديلات.
ومن بين ما ينص عليه المشروع، الذي يعارضه قطاع كبير من القضاة، تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره - إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة "نادي قضاة مصر" في تصريحات سابقة للأناضول.