مدن مصرية / مراسلون / الأناضول - تزايدت، عصر اليوم، أعداد المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للرئيس المصري محمد مرسي في عدد من الميادين الكبرى بالعاصمة القاهرة والمحافظات، للمشاركة في مظاهرات أسمتها المعارضة "مليونية الإصرار"، فيما دعت إليها الأحزاب المؤيدة للرئيس لدعم ما أسمته بـ"الشرعية".
وخلافا لما جري في اليومين الماضيين، حيث تبدأ أعداد المتظاهرين في الزيادة مع غروب الشمس، فإن الحشود بدأت تتوافد على الساحات التي يتواجد فيها المؤيدون والمعارضون منذ عصر اليوم، وهو ما يرجعه مراقبون إلى حرص الطرفين - المؤيد والمعارض للحكم - على الظهور بحشد أكبر من الآخر في الشارع؛ وللتأكيد على أن موقفه هو موقف السواد الأعظم من المصريين.
ففي ميدان التحرير بوسط القاهرة توافدت حشود ضخمة من المعارضين للرئيس المصري تحضيراً لمليونية "الإصرار" في ظل تزايد أعداد خيام المعتصمين وإغلاق مداخل الميدان من جميع الاتجاهات من قبل "اللجان الشعبية" المكلفة بتأمينه.
وبحسب مراسلة الأناضول، رفع المتظاهرون الأعلام المصرية، مرددين هتافات من بينها: "ثورة ثورة حتى النصر"، و"ارحل"، فيما أطلق آخرون الألعاب النارية، واستخدم البعض الآخر أبواقاً لدعم الهتافات بأصوات الصفير المنطلقة منها، مطالبين الرئيس المصري بالتخلي عن منصبه بعد عام من توليه عقب فوزه في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
ودعت المعارضة إلى مظاهرة "مليونية" جديدة، اليوم الثلاثاء، تحت اسم "الإصرار" على رحيل مرسي عن الحكم، و تتضمن فعاليات عديدة منها تشكيل سلاسل بشرية من ميدان التحرير إلى قصر الاتحادية الرئاسي، شرقي القاهرة.
وبشأن مظاهرات المعارضة في محيط قصر الاتحادية، قال مراسل الأناضول إن المتظاهرين بدأوا في التوافد، عصر اليوم، وسط هتافات: "الجيش والشعب إيد واحدة".
يأتي ذلك فيما انتشرت حول القصر نحو 65 عربة اسعاف مركزي و82 خيمة نصبها معتصمون هناك، فيما يقوم مجموعات من الشباب والفتيات بالتخطيط لما سيفعلونه بعد عصر اليوم ضمن مليونية "الإصرار" .
وأمام وزارة الدفاع، شرقي القاهرة، واصلت أعداد من المتظاهرين اعتصامها أمام الوزارة لليوم الحادي عشر على التوالي؛ للمطالبة بتدخل الجيش لإجبار الرئيس المصري على الرحيل.
كما بدأت أعداد أخرى من المتظاهرين في التوافد إلى قصر "القبة" الرئاسي، شرقي القاهرة، منذ الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (13:00 تغ)، لينضموا إلى عشرات المعتصمين الذين نصبوا 11 خيمة أمام القصر منذ أمس في إطار المظاهرات المعارضة للحكم.
وعلق المتظاهرون لافتة كبيرة على إحدى بوابات القصر تحمل عبارة: "مغلق بأمر الثوار لحين وجود رئيس".
كما رفعوا لافتات تحمل عبارات من قبيل: "يسقط حكم الإخوان القتله"، و "game over" (بالعربية: اللعبة انتهت).
في الجهة المقابلة، توافدت حشود ضخمة إلى ميدان رابعة العدوية، شرقي القاهرة، للمشاركة في المليونية التي دعا لها "التحالف الوطني لدعم الشرعية" تأييدا للرئيس محمد مرسي وشرعيته، ورفضا لدعوات إسقاطه.
وشهد الاعتصام في المستمر المستمر لليوم الخامس على التوالي، تواجدا مكثفا للسيدات، ومشاركة واسعة من قبل المنتمين للجماعة الإسلامية وللتيار السلفي، بعد التحذيرات التي انطلقت مساء أمس من محاولات للانقلاب على شرعية الرئيس مرسي عشية بيان الجيش المصري بإمهال الأطراف 48 ساعة مهلة أخيرة لإيجاد حل للأزمة.
وتحلق بين الحين حلقت طائرات أباتشى تحلق فوق سماء رابعة العدوية، واستقبلها المتظاهرون بالتصفيق والتهليل والهتافات المؤيدة للشرعية .
واستأنفت اللجان الشعبية عملها فى تامين وحماية المتظاهريين بالميدان ، واستقبال المتظاهريين الوافدين من الخارج لمشاركتهم فى مليونيات دعم الشرعية.
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للرئيس المصري من بينها: "عاش الرئيس مرسى عاش"، "إسلامية إسلامية".
وحملوا أعلام مصر وصور للرئيس مرسى مدون عليها عبارات من قبيل: "اشهد اشهد يالله.. شرعك هو اللى (الذي) اخترناه".
كما حملوا لافتتات تحمل عبارات من بينها: "لا بديل عن الشرعية" و"معاك يا مرسي وزي (مثل) ما ترسي"، و"إلى الإنقلابيين دماءنا ستطاردكم وستدفعون ثمنا باهظة"، "الشرعية خط أحمر".
ورددت المنصة الرئيسية هتافات منها "اسلامية اسلامية رعم أنف العلمانية"، و"قالها المصري قوية مرسي رئيس الجمهورية".
وقسم المعتصمون أنفسهم إلى مجموعات توزعت أمام منصات فرعية انطلقت منها الهتافات والأناشيد والأغاني الحماسية والوطنية.
وتداول المعتصمون الأنباء الواردة من مختلف محافظات الجمهورية حول خروج مسيرات ضخمة فيها تأييدا للرئيس محمد مرسي ودعما لشرعيته، فيما انتقدوا تجاهل وسائل الإعلام لتغطية تلك المسيرات مثلها تقوم بتغطية المظاهرات المناهضة للرئيس مرسي.
ونظمت اللجان الشعبية المسئولة عن تأمين مداخل الميدان بالتناوب تدريبات رياضية، ومسيرات جابت أرجاء الميدان حمل المشاركون فيها أعلام مصر والشوم والعصي وارتدوا خوذاً بلاستيكية.
ومنح الجيش المصري ، يوم أمس، الأطراف السياسية في البلاد مهلة 48 ساعة كـ"فرصة أخيرة" للتوصل إلى حل للأزمة السياسية التي تعانيها البلاد، وذلك في بيان صادر عنه وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه.
وفي ميدان النهضة المواجه لجامعة القاهرة، والقريب من ميدان التحرير، توافدت حشود ضخمة مؤيدة للرئيس المصري.
وردد المتظاهرين هتافات مؤيدة للرئيس المصري ورافضة لرحلية من بينها: "الشرعية خط أحمر"، اسمع يا سيسي (وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي).. مرسي هو رئيسي".
وبدا الميدان منذ عصر اليوم في استقبال مسيرات حاشدة قادمة من المحافظات المجاورة بينها محافظة الفيوم، جنوب غرب القاهرة.
وفيما أعلنت المعارضة عن تنظيم مظاهرات في المحافظات بداء من الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي (15:00 تغ)، بدأت التظاهرات المؤيدة للرئيس مبكرا في عدة مدن، بينها كفر الشيخ (شمال) والزقازيق (شمال شرق القاهرة) وبني سويف (جنوب) وبورسعيد (شمال شرق القاهرة).
--------------------
شارك في إعداد التقرير: (هاجر الدسوقي، عبد الرحمن فتحي، خالد عبد الرحمن، ابراهيم مطر، محمدالصعيدي، محمد حسن، مايسه الصعيدي، إياد مجدي، حمدى جمعة، عماد الشاذلي، ياسر مطري، أحمد عطية، أحمد جمعة)